العدد 4367
الإثنين 28 سبتمبر 2020
مواقف إدارية أحمد البحر
لكي نتجنب الاحتراق النفسي
الإثنين 28 سبتمبر 2020

يعرف أحد المصادر مصطلح “الاحتراق النفسي” أنها “حالة يمر بها الموظف يشعر فيها بالضغط النفسي والإنهاك والتعب بسبب ضغوطات العمل الزائدة عن الحد وينتج عنه عدم التوازن بين المتطلبات والقدرات”.

ويعرّفه معجم المصطلحات الإدارية بأنه ’’استنزاف القدرات النفسية والذهنية الذي ينتج عن المثابرة والاجتهاد المكثف للوصول إلى تحقيق هدف غير واقعي من أهداف العمل أو الحياة‘‘. ماذا تقول الدراسات عن الأسباب؟

في دراسة أجرتها مؤسسة ’غالوب‘ في العام 2018 على 7500 موظف، توصلت إلى أن الإنهاك البدني والنفسي لدى الموظف هو نتيجة للمعاملة غير العادلة في بيئة العمل، وعدم وضوح الدور الذي يضطلع به الموظف. كما وأن الموظف قد يصاب بالإجهاد والتوتر أيضًا؛ بسبب عدم حصوله على التشجيع الكافي وضغط العمل والاستعجال لتنفيذ الأعمال في أطر زمنية غير واقعية. والآن أعرض أمامك سيدي القارئ هذا الموقف الذي قد يكون مألوفًا لدى بعضنا.

اجتمع الرئيس التنفيذي بنوابه ومساعديه ومديري الإدارات لينقل لهم تعليمات مجلس الإدارة المتمثلة في تنفيذ الأهداف التالية في هذا العام:

1 - الحصول على شهادة الجودة أو شهادة التصنيف العالمية.

2 - نقل المؤسسة من دائرة الخسائر إلى الربحية.

3 - الالتزام التام والدقيق بسياسة ترشيد الإنفاق المعتمدة من قبل المجلس.

وختم الرئيس حديثه قائلًا: لا أدري ما يفكر فيه المجلس من قرارات مستقبلية ولكني أشعر بالقلق شخصيًا، لذا أرجو تعاونكم معي لتنفيذ تلك الأهداف. أصر الجميع على أهمية إجراء ما يسمى بـ “تحليل الفجوة” (gap analysis)؛ للوقوف على قدرات وإمكانات المؤسسة الحالية مقابل تنفيذ تلك الأهداف، والعمل على توفير النواقص التي هي أساسية وموجودة فعلًا في المؤسسة وإلا فإنه من الصعب...

قال الرئيس مقاطعًا: المجلس لا يريد أعذارًا يريد إنجازًا. أرجو تعاونكم معي. ذكرت منظمة الصحة العالمية أن هناك 3 أعراض للانهاك المهني، هي الشعور بالإعياء واللامبالاة حيال الوظيفة وتدني الأداء. سيدي القارئ أين هو الرئيس التنفيذي من هذه الأعراض؟.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .