العدد 3732
الأربعاء 02 يناير 2019
قائمة الضريبة تبدو بلا نهاية
الأربعاء 02 يناير 2019

مازال المواطن غير مستوعب بشكل إيجابي وفعال حقيقة ضريبة القيمة المضافة لسبب بسيط هو تناقض تصريحات الشركات والمؤسسات وحتى الجهات الرسمية، ففي الوقت الذي سمع فيه المواطن التطمينات الرسمية وأصدرت الجهات الحكومية لائحة بالخدمات والسلع المعفية من الضريبة، نرى البنوك التجارية وبعض الشركات الكبرى تبتهج بقدوم الضريبة وفرضها على المواطن، ولعل البنوك أي أهل الاختصاص أكثر الرابحين وكأنهم اكتشفوا عقارا جديدا أو اختراعا حديثا، فالرسائل النصية التي تبين بدء سريان الضريبة على الخدمات المصرفية لا تتوقف عن المواطن “ثلاث أو أربع رسائل نصية في اليوم” والبقية تأتي، وكذلك شركات الاتصالات وعلى رأي الفنان عادل إمام في فيلم عنتر شايل سيفه “الساعة بخمسة جنيه والحسابة بتحسب”.

قائمة الضريبة تبدو بلا نهاية وفي كل مرة يتعرض المواطن إلى عملية تدمير بدون سابق إنذار، فجهات تطلق العنان لسلسلة من التصريحات وجهات أخرى تناقضها وهذه المسألة مرهقة جدا بالنسبة للمواطن الذي تعب وتقطعت أوصاله من الرسوم والضرائب، وفي مجتمع صغير مثل البحرين كلما زادت الرسوم وأثقل كاهل المواطن، ستقل بشكل ملحوظ القوة الشرائية وهي بالفعل اليوم كذلك، فقد تعاظمت سياسة شد الحزام والتوفير عند معظم الناس، فالأسواق خاوية على عروشها وهناك كثيرون جدا يفكرون ألف مرة قبل دخول السوق وبعضهم لا يخرج إلى السوق إلا مرة في الشهر، فما بالكم اليوم وبعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة واختلال التوازن وضعف الرواتب وتوسع التجار في رفع الأسعار، وبالمناسبة رفع الأسعار يعتبر فرعا من فروع المعرفة وأعظم مكافأة يحصل عليها التاجر هي الضرائب والرسوم التي تسلخ جلد المواطن، فأكاد أجزم أن كل تاجر في البحرين طار من الفرح عند سماعه تطبيق ضريبة القيمة المضافة.

الرسوم والضرائب أكثر المسائل مساسا بحياة المواطن، ورغم أننا نسمع أن تطبيق الضريبة على السوق له نتائج إيجابية إلا أن ذلك لا يعني المواطن في شيء، لأنه من الأساس محمل بنظرة حيرة ويفكر طوال اليوم في راتبه البسيط الذي لا يتحرك.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية