العدد 3024
الثلاثاء 24 يناير 2017
banner
ردع التدخلات الإيرانية المستمرة
الثلاثاء 24 يناير 2017

تتعرض مملكة البحرين وأقطار الخليج العربي للعديد من التهديدات التي تؤثر على استقرارها وأمنها، وما يحدث في اليمن والعراق وسوريا يؤثر كثيرًا على أمننا الوطني والخليجي، وذلك لأن ما يحدث في اليمن والعراق وسوريا سببه المباشر هو التدخل الإيراني أمنيًا وعسكريًا وطائفيًا، إذ إن الهدف من هذا التدخل الإيراني في أقطارنا هو تأسيس كيانات طائفية موالية تعمل على تحقيق أجندته في منطقة الخليج العربي. وهذا ما أكده وزير خارجية مملكة البحرين في حديثه الأخير بأن (إيران كانت ومازالت تحتل المركز الأول في تهديد أمن دول مجلس التعاون).

لقد استنفدت دول مجلس التعاون كل السُبل التي تردع النظام الإيراني لوقفه عن تدخلاته المُستمرة والسافرة في الشأن البحريني والخليجي، حتى اللجنة الدائمة التي تأسست في جامعة الدول العربية مؤخرًا تحت مُسمى “التدخلات الإيرانية في الدول العربية” بعضوية (البحرين والسعودية والإمارات ومصر) لن تصل إلى حل لمنع ما يفعله النظام الإيراني ضدنا لأن “النية الحسنة” في التعامل مع الآخرين غير موجودة إطلاقًا في قاموس العلاقات الإيرانية، وعلى هذا الأساس فإننا لا نأمل خيرًا أبدًا من النظام الإيراني، بل علينا أن نتوقع الأسوأ وعلينا أن نعد العُدة لذلك.

إن النظام الإيراني منذُ عام 1979م ولحاضرنا لم يُغير أسلوبه ونهجه في التعامل والتعاطي مع الأقطار العربية والكثير من الدول الأجنبية التي لا تتفق معه وتعارض أسلوبه، وهو النهج والأسلوب الذي خلق لها ولنا وللعالم المشاكل والأزمات، ومع ذلك فهو مُلتزم بهذا النهج دون تغيير! فالنظام الإيراني يعتقد أنه قادر بهذا النهج أن يُغير حال الأقطار كحال العراق وسوريا واليمن التي تعد نماذج شاهدة على هذا التغيير الذي يُريده النظام أن يتحقق، أي إثارة الفتنة والانقسام الطائفي والتفتيت الوطني. إن أسلوب النظام الإيراني المُريب في التعاطي مع أقطارنا العربية ساهم في خلق حالة الاحتراب والمواجهة الداخلية، وخلق حالة الفوضى التي خدمت أجندته التوسعية لبسط سيطرته ونفوذه على منطقتنا العربية وشعبنا العربي من خلال استغلاله البُعد الطائفي.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية