العدد 2766
الأربعاء 11 مايو 2016
banner
جائزة خليفة بن سلمان للصحافة
الأربعاء 11 مايو 2016

المواقف الوطنية المُتميزة والرائعة لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر كثيرة ومُتعددة ولا حدود لها، فتنظيم “جائزة خليفة بن سلمان للصحافة” التي هي بمثابة هدية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حماه الله وباركه للصحافة والصحافيين البحرينيين بمناسبة اليوم العالمي للصحافة (3 مايو) ويوم الصحافة المحلية (7 مايو) هي أحد تلك المواقف المجيدة لسموه. فبجانب ذلك فإن لصاحب السمو حفظه الله ورعاه مواقف وطنية عديدة تصب في مصلحة الصحافة الوطنية البحرينية، والمتمثلة جميعها في رؤيته الثابتة والراسخة بأن (الصحافة في مملكة البحرين جسدت منذُ نشأتها قوة في المجتمع، وأنها منبر حر للتعبير عن الرأي والفكر، وشريك فاعل في الحفاظ على المنجزات والمكتسبات الوطنية من خلال دورها التنويري الملتزم). هذه الرؤية الوطنية المُستنيرة أكد عليها صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء حفظه الله في رسالته التي وجهها إلى العالم بمناسبة اليوم العالمي للصحافة في الثالث من مايو 2016م.
لقد تجلت مواقف صاحب السمو الملكي في دعمه الدائم والمستمر لكل الحريات العامة للمواطنين، ومنها حرية الصحافة، فالصحافة البحرينية تملك مخزونا فكريا وثقافيا وسياسيا، كونها تأسست على أوائل مَن تسلحوا بالفكر الوطني والقومي، وبالدراية السياسية التي تجسدت في الكثير من مواقفهم الوطنية. مثل هذا التأسيس للصحافة وبتعددها وبأطيافها في السابق والحاضر وما نالته من الدعم القيادي والمجتمعي والتشريعي أصبحت صرحًا وطنيًا يُشار إليه بالبنان، فحرية الرأي والتعبير التي تكتسي بها صحافتنا الوطنية البحرينية مُكرسة في ميثاقها الوطني ودستورها، وهي كما قال صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء “من ثوابت مجتمع البحرين المنفتح”. وأهم أسس ومضامين التطور والنمو الانفتاح الذي أحد مبادئه حرية الرأي والتعبير وكذلك الديمقراطية والعدالة والتسامح والمواطنة الحقة وغيرها من المبادئ التي تحقق للمجتمع الأمن والسلام والنماء لاقتصاده والرخاء لأفراده.
إن السابع من مايو من كل عام جاء بفضل دعم صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء للصحافة المحلية، وبفضل مواقف صحافتنا الوطنية وفي دفاعها المستميت عن البحرين وعن قضاياها الوطنية والقومية، ومن أجل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، فصحافتنا قوية بمؤسساتها وأقلامها، وهي صوت الحق المُجلجل في وجه من يتعدى على شرعيتها وفي وجه مَن يُريد أن ينال منها ومن منجزاتها ومكتسباتها، وهي الدرع الذي يتصدى بكل شجاعة ووطنية لما ينطق به أولئك الضالون ومشوهو الحقائق في الداخل والخارج. لقد استحقت صحافتنا الوطنية صرحها الوطني ودعمها القيادي كونها أهلاً لتحمل المسؤولية في الدفاع عن شرعية قيادتها وهوية بلادها وأمن شعبها واستقرار مجتمعها بكل بسالة.
إن موقف صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء حماه الله وأيده من الصحافة المحلية ومن جميع منتسبيها هو تعبير وطني وإنساني عما يكنهُ حفظه الله ورعاه من احترام كبير وثناء وتقدير لها ولأقلامها الوطنية التي هي بمثابة الشريك الوطني في التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي نالتها مملكة البحرين وشعبها بفضل مشروع الإصلاح الوطني لجلالة الملك عاهل البلاد. وكما قال سموه الكريم عن يوم الصحافة البحرينية (هذا اليوم سيظل مناسبة نحتفي فيها بما يُقدمه أبناء هذه المِهنة من عطاء مُتجدد لصالح الوطن، يستمد قيمه ومبادئه من أهداف رسالة مهنة الصحافة النبيلة). ويتجسد إيمان سموه بصحافتنا المحلية وبعطائه الوطني لها بتأكيد دعمه الصادق في قوله حفظه الله وأيده (إن يوم الصحافة البحرينية هو تعبير عما نكنهُ من احترام وتقدير لأصحاب المواقف والأقلام الوطنية، هذه النخبة الفاعلة التي تحمل فكرًا مستنيرًا يُضيء الدروب لمواصلة مسيرتنا التنموية، ويُعزز من قِيمنا الأصيلة ووحدة وتماسك مجتمعنا).
إن الدعم المستمر والتأييد الدائم من لدُن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل  خليفة رئيس الوزراء الموقر هو منهج وطني يجب أن يسير على هديهِ أصحاب الكلمة الوطنية الحُرة، فالكتابة ليست مُجرد أحرف وكلمات وسطور، بقدر ما هي مواقف تتجلى من الفهم الواضح لمسؤولية القلم الوطنية، وفي إطار الفهم الوطني لحرية الرأي والتعبير التي يجب أن تمارس بعيدًا عن الإساءة لأحد، وبالتمسك بأخلاقيات هذه الحرية في تقبلها للرأي الآخر إن لم يكن هادمًا أو مُعيقًا لأهداف مشروع الإصلاح الوطني، أو متوافقًا مع أجندة التدخلات الأجنبية الهالكة المُهلكة.
شكرًا لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على هذا الدعم اللامحدود، ورعايته الكريمة الدائمة للصحافة وجميع منتسبيها، وهذه الصحافة وأقلامها تعاهده بأن تكون صوت البحرين المُرتفع المجاهر والهادر بالحق أبدًا، أمام كل مَن يُحاول العبث بأمن البحرين واستقرارها، وستكون السد المنيع ضد أعدائها في الداخل والخارج، وتعاهدك أن تتحمل مسؤوليتها في تنوير الرأي العام الوطني وفي الدفاع ضد دعوات الطائفية والفرقة والفتنة، وستكتسي صفحاتها دائمًا وأبدًا بمبادئ التسامح وقيم العدل والاعتراف بالآخر دون إقصاء ولا تهميش. وبعزيمة الجميع سنواصل العمل على بناء البحرين التنموية والحضارية، ومملكة البحرين قادرة بإذن الله تعالى وبتلاحم شعبها والتفافهم حول قيادتها على مواجهة التحديات والتدخلات الأجنبية، والعمل على حفظ أمن البحرين واستقرارها وتطويرها، وفي تحسين حياة شعبها. حفظ الله البحرين وقيادتها وشعبها من كل مكروه. آمين يا رب العالمين.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية