العدد 4017
الإثنين 14 أكتوبر 2019
احترموا حقوقهم
الإثنين 14 أكتوبر 2019

زرت قبل يومين بمعية أحد الأصدقاء (من ذوي الاحتياجات الخاصة) أحد المجمعات التجارية الكبيرة والشهيرة في العاصمة المنامة، وكان صادمًا لي استغراقه لأكثر من نصف ساعة وهو (يلف ويدور) بحثًا عن (موقف) مخصص لمن هو في حالته، حيث كانت كلها شاغرة من قبل سائقين أصحاء.


 وبعد ملل وكلل، اضطر صديقي لركن سيارته في نهاية (الموقف) والمشي على عكازة لمسافة لا تقل عن 150 مترًا حتى الوصول للبوابة الزجاجية والتي سرعان ما تدفق عبرها الهواء البارد، تطلعت إليه لوهلة فوجدته غارقًا في عرقه، ووجهه مجهد.


 وفي نقاش جانبي معه، أكد لي تكرار مثل هذا الموقف، سواء أثناء زيارته للمجمعات التجارية أو الوزارات والجهات الحكومية المختلفة، والمؤسسات التابعة لها كهيئة تنظيم سوق العمل، حيث قال بأنه يشح وجود الاهتمام بتوفير مواقف لذوي الاحتياجات الخاصة من المراجعين، أو الزوار، بحالة تكاد تكون أقرب للظاهرة.


 في المقابل، وعودة على ما بدأت به، يتعمّد بعض الأصحاء ركن سيارتهم في مواقف (ذوي الاحتياجات الخاصة) بالمجمعات التجارية تحديدًا، وذلك لقربها من بوابات الدخول.


 وفي حالات مختلفة يركنونها هنالك، بالرغم من وجود مواقف كثيرة متاحة لهم، بسلوك يعكس الأنانية وعدم احترام يختلف عنهم، وهو سلوك بات مزاولاً حتى من قبل الوافدين والآسيويين، فبم نستطيع وصف ما يحدث؟ وما هو الحل؟


من الأهمية الإسراع بتغليظ العقوبات على كل من يشغر موقف من ذوي الاحتياجات الخاصة دون وجه حق، بعقوبة تصل لسحب الرخصة نفسها ولفترة زمنية معينة.


 ومن الأهمية أيضًا أن تشدّد الدولة اهتمامها ورقابتها على إدارات المجمعات التجارية والأجهزة الحكومية لكي تولي هذه الفئة حقها المشروع والثابت في الحصول على أفضلية مواقف السيارات، والمعاملة أيضًا.


وآمل من إدارات المجمعات التجارية أن تولي رجال الأمن بصلاحية (قفل إطار السيارة) المخالفة، وإبلاغ شرطة المرور فورًا، لأن هذا التعدي يمثل وقاحة، وتعدّيًا على الأعراف والقيم الإنسانية، وسمعة المواطن البحريني نفسه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية