العدد 3902
الجمعة 21 يونيو 2019
أحمد عمران
غياب ثقافة الوقاية وراء انتشار حوادث الصيف
الجمعة 21 يونيو 2019

بدأت درجات الحرارة تتصاعد، وبدأنا نحس بشكلٍ فعلي بدخول فصل الصيف الحارق أو كما يصفه البعض بفصل المتاعب؛ بسبب كثرة الأخطار التي تحدق والتي تنجم عنها حوادث كثيرة، فما إن ترتفع درجة الحرارة وتصل إلى منتصف الأربعينيات إلا ويصاحبها تزايد في وتيرة الحوادث بمختلف أنواعها، وأبرز هذه المخاطر ضربات الشمس ونمو وانتشار البكتيريا والميكروبات المسببة للأمراض، إضافة إلى أن الجو الحار كما هو معروف يسرع من تلف المأكولات والمشروبات ويساهم في زيادة الإصابة بالتسممات الغذائية، علاوة على الأمراض الجلدية التي يزداد نشاطها أيضا مع ارتفاع الحرارة. كما تساهم الحرارة المرتفعة بشكل أو بآخر في اندلاع الحرائق سواء في المنازل أو المباني المختلفة، وكذلك المركبات، وتتسبب أيضا في انقطاع التيار الكهربائي بسبب الضغط الكبير على الأحمال الكهربائية نتيجة الاستهلاك الزائد.

كل هذه المخاطر تتكرر سنويا مع اشتداد فصل الصيف ولربما هي آخذة في الازدياد خصوصاً مع التغير المناخي الحاصل في العالم؛ وهذا يتطلب منا أن نواجه تلك الأخطار بإشاعة ثقافة التوعية الوقائية التي تجنب المواطنين والمقيمين السلوكيات الخاطئة وتبعدهم عن الوقوع في الحوادث التي تستنزف الأرواح والأموال، وفي الواقع فإن حملات التوعية في هذا الجانب تكاد تكون معدومة للأسف الشديد وهذا ما يفاقم المشاكل ويرفع نسب الحوادث الخطيرة، وهنا نتساءل أين هي حملات التوعية للجهات ذات العلاقة كهيئة الكهرباء والماء ووزارة الصحة والدفاع المدني والإدارة العامة للمرور وإدارة الأرصاد الجوية؟ هل غابت الخطط الوقائية لمواجهة مخاطر الارتفاع في درجة الحرارة؟ وإذا كانت هناك خطط مسبقة فلم لا تبرز للإعلام إذا كانت موجودة؟ في اعتقادي لابد من وجود برنامج توعوي مشترك يضم جميع هذه الأطراف الرسمية ويساهم في رفع مستوى الوعي لدى سكان مملكتنا الغالية والوقاية خير من العلاج.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية