العدد 3712
الخميس 13 ديسمبر 2018
فرنسا... “الله ما طق بعصا”
الخميس 13 ديسمبر 2018

من أقوال الرئيس الفرنسي ماكرون “عندما ينطلق العنف فإن الحرية تتوقف”، “التظاهرات والاحتجاجات لا تبرر الاعتداء على الشرطة وعمليات التخريب وأتعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن”، كما طالب ماكرون باحترام الدولة ومؤسساتها.

كانت فرنسا ابان أحداث 11 فبراير تقيس الوضع حسب نظرتها وساهمت مساهمة فعالة في تشجيع الإرهابيين والعملاء وتدخلت في شؤوننا ولم تحترم سيادتنا ولوقت قريب فقط طالبت السفيرة الفرنسية في البحرين بإطلاق سراح نبيل رجب  وهو مدان بحكم قضائي، واعتبرت العنف والتخريب والإرهاب حرية تعبير وكفاح، واستخدمت أساليب عديدة وروجت لأفكار متنوعة فهم حرفيون وتجار في مصطلحات حقوق الإنسان والنفخ في التناقضات، لكن اليوم انقلب السحر على الساحر واكتوت فرنسا بنار التخريب والاحتجاجات ليس لإسقاط حكومة ماكرون والانقلاب، إنما بسبب مطالبات مشروعة بتحسين الوضع الاقتصادي ومع ذلك تعامل الأمن الفرنسي مع المحتجين بقسوة وكأنهم أعداء وليسوا مواطنين محتجين على أسعار رفع المحروقات.

لنرى ماذا ستفعل فرنسا وأوروبا مع “الربيع الأوروبي” الذي يبدو أنه سيأكل مساحة شاسعة من أوروبا وهناك من يعقد عليه الآمال خصوصا الطبقات المسحوقة بالضرائب، فالثقافة الفاسدة للأنظمة الأوروبية في تعاملها مع دولنا “ورطتهم” وأوقعتهم في موقف عقيم يرثى له، فعندما تعاملت دولنا مع الإرهابيين والعملاء فتحوا صمامات “بلاعيمهم” وقالوا إننا ننتهك القانون الدولي ولا نحترم الحريات المدنية ولا الناشطين الحقوقيين، وأكثر جملة نطقوا بها هي “نحن قلقون إزاء اعتقال النشطاء”، مع أن من تعامل معهم الأمن البحريني لم يكونوا نشطاء أبدا، أنما كانوا إرهابيين وقتلة وأصحاب مخططات كاملة، وأعجب من كلام الرئيس الفرنسي اليوم بأن التظاهرات والاحتجاجات لا تبرر الاعتداء على الشرطة.

هل تعرف يا ماكرون كم رجل أمن استشهد في البحرين بفعل العمليات الإرهابية وكانت دولتك مصرة على عبارة حقوق الإنسان والحريات، وأتصور أنه آن الأوان لتفكروا في أخطائكم وأخطاركم وتستوعبوا القريب والبعيد رصدا وإحصاء وفرزا وتبويبا، وعندنا مثل في البحرين يقول “الله ما يطق بعصا”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية