العدد 3422
الإثنين 26 فبراير 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الدواعش وعملاء كسرى
الإثنين 26 فبراير 2018

من الملفت للنظر أن الدواعش ممن يؤيدون الفكر التكفيري والإرهابي لتنظيم الدولة، وفكر الأجندة الفارسية التكفيرية ممن يؤمنون بولاية كسرى طهران على الشيعة العرب وعلى بلاد العرب قاطبة، أو على الأقل ممن يتعاطفون مع الفكر التكفيري الداعشي والفكر الطائفي العنصري الإيراني، نراهم يتخفون بالوطنية عن طريق مهاجمة الطرف الآخر والاستبسال بكل قوة في سب وشتم وإهانة الفكر الآخر، كنوع من التخفي وإبعاد شبهة الولاء عنهم تحت ستار الدفاع عن القيم الوطنية والمنهج الوطني. فنرى مثلا مؤيدي ولاية كسرى طهران، أو التنظيمات السياسية الدينية التي تحتضنها إيران كحزب الله وغيرها، نراهم يهاجمون بكل قوة مؤيدي الفكر الداعشي الإرهابي، سواء إعلاميا أو سياسيا أو دينيا، كأسلوب دفاعي يبعد عنهم شبهة الولاء لإيران، وكذلك الأمر بالنسبة لمنتهجي الفكر الداعشي، الذين يهاجمون عملاء إيران بكل شاردة وواردة، ويتهمونهم بالولاء لكسرى طهران، اعتقادا منهم أن المجتمع الخليجي سيصدق وطنيتهم وأسلوبهم الرخيص هذا.

الدواعش والتكفيريون عملاء إيران يتخفون أيضا خلف قياداتهم ومسمى الطائفة، ولا نقصد بالطبع الأغلبية الساحقة من الشيعة أو السنة، كون هذه الأغلبية حتما سترفض هؤلاء لأنهم مكشوفون، بل ما نقصده هو طبعا الأجنحة المتطرفة والعميلة لكل من إيران وداعش وهي أجنحة منبوذة وتعدادها لا يذكر، فنجد الدواعش وعملاء المشروع الإيراني يحاولون التحريض على الطرف الآخر بحجة الدفاع عن مقدسات وخطوط حمراء للطائفة، بمعنى أننا نجد الدواعش يهاجمون الشيعة ويتعرضون لهم، بل يفجرون مساجد الله بحجة الدفاع عن السنة، وبالمقابل، يقوم عملاء إيران بحجة الدفاع عن مقدسات وتراث آل البيت عليهم السلام، باستهداف السنة بحجة محاربة الدواعش كما يفعل الحشد الشعبي وحزب الله وبقية جوقة إيران، وهذا طبعا أسلوب مكشوف للأغلبية الساحقة من المسلمين، لذلك علينا دائما الحذر من هذين الطرفين والتصدي بكل قوة لهما.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية