تأخر في دفع إيجار محلين تجاريين 23 شهرا
إلزام مستأجر الإخلاء وسداد 13550 دينارا
على مدى أشهر طويلة ظل محلان تجاريان فاتحين أبوابهما، فيما تراكمت الأجرة المستحقة دون سداد، لتتحول العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر إلى نزاع قضائي، وبعد 23 شهرًا من التأخر في دفع الإيجارات، وجدت المالكة ومؤسستها التجارية نفسيهما أمام القضاء للمطالبة بالمستحقات المالية وإنهاء عقد الإيجار، لتنتهي القضية بحكم قضائي ألزم المستأجر الإخلاء وسداد المبالغ المتراكمة.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد به المحامي محمد المهدي، إلى أن موكلته المدعية الأولى (مؤسسة تجارية)، والمدعية الثانية (مالكة المؤسسة) قد أقامتا دعواهما القضائية ضد المدعى عليه، طالبتين فيها إخلاء الأخير عين التداعي، وإلزامه سداد مبلغ 13550 دينارًا مقابل الأجرة المتخلفة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة حتى السداد التام.
وذلك على سند من القول إن المدعى عليه كان قد استأجر من المدعية الثانية محلين مقابل أجرة شهرية متفق عليها، ولكن المدعى عليه قد تخلف عن سدادها 23 شهرًا، ما جعل في ذمته مبلغ المطالبة، وحدا بها إلى إقامة دعواها القضائية.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، ولما كان ذلك، وكان من المقرر وفقًا لنص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”، وكانت المدعية قد قدمت صورة ضوئية تتضمن عقد الإيجار سند الدعوى مذيلًا بتوقيع منسوب صدوره للمدعى عليه، وغير مطعون عليه بأي مطعن ينال منه، ما يجعله حجة على الأطراف، وتكون المدعية بذلك قد أقامت البينة على نشأة التزام المدعى عليه بسداد أجرة العقارات عين التداعي.
وإذ إن المدعى عليه لم يدفع طلب المدعية بدفع أو دفاع ينال منه، ولم يقدم ما يثبت سداده أجرة العقارات عين التداعي عن فترة المطالبة؛ رأت المحكمة انشغال ذمته بمبلغ المطالبة.
وعليه حكمت المحكمة الكبرى المدنية بفسخ عقد الإيجار، وإخلاء المدعى عليه من العقارات عين التداعي، وإلزامه كذلك أن يؤدي للمدعية مبلغ 13550 دينارًا والفائدة بنسبة 1 % سنويًا من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، مع المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
