العدد 6456
الخميس 18 يونيو 2026
مشاهد لا تنسى
الخميس 18 يونيو 2026

ثمة لحظات لا تُقاس بزمنها، بل بما تتركه في القلب من أثر، وبما تغرسه في الوجدان من معانٍ تبقى عصية على النسيان. ومن تلك اللحظات المضيئة ، مراسم توقيع وثيقة الولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه ، بعنوان " الولاء للملك والانتماء للبحرين "التي أقامتها جمعية الشعر الشعبي في رحاب قلعة الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح بمدينة الرفاع.

وبحضور الشيخ خالد بن عيسى آل خليفة رئيس مجلس إدارة جمعية الشعر الشعبي، ونخبة من الشعراء والأدباء وأعضاء الجمعية، تجلت صورة وطنية صادقة امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالانتماء، وتوحدت فيها القلوب على محبة البحرين وقيادتها الحكيمة.

لم تكن المناسبة مجرد فعالية أو إجراء رمزي لتوقيع وثيقة، بل كانت تعبيرًا حيًا عن مشاعر راسخة تسكن قلوب أبناء هذا الوطن. فقد اجتمع الحاضرون على كلمة واحدة عنوانها الوفاء، ورسالتها التأكيد على عمق العلاقة التي تربط المواطن بوطنه وقيادته، واستحضار القيم النبيلة التي نشأ عليها أهل البحرين جيلاً بعد جيل.

وفي أجواء اتسمت بالمحبة والاعتزاز، وقّع الشعراء والأدباء وأعضاء الجمعية وثيقة الولاء للملك والانتماء للبحرين، مؤكدين أن الانتماء الحقيقي لا يُكتب بالحبر وحده، بل يُكتب بالمواقف الصادقة، وبالعمل المخلص، وبالحرص الدائم على رفعة الوطن وصون مكتسباته.

وكان للمكان حضوره الخاص في هذه المناسبة؛ فقلعة الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح لم تكن مجرد موقع يحتضن الفعالية، بل كانت رمزًا يربط الحاضر بالماضي، ويذكر الأجيال بما قدمه الآباء والأجداد من تضحيات أسهمت في بناء هذا الوطن وترسيخ أمنه واستقراره. وبين جدرانها العريقة، بدا المشهد وكأنه حوار جميل بين التاريخ والوفاء، بين الأصالة والانتماء ،كما أضفت العرضة البحرينية أجواءً وطنية أصيلة، جسدت عمق الموروث الثقافي وروح الانتماء لهذا الوطن العزيز.

وبصفتي عضوة في جمعية الشعر الشعبي، أشعر بفخر كبير لانتمائي إلى هذا الصرح الثقافي الذي لم يقتصر دوره على خدمة الشعر والأدب فحسب، بل ظل حاضرًا في مختلف المناسبات الوطنية، مؤمنًا بأن الكلمة الصادقة شريك أصيل في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الولاء والانتماء والمحبة.

لقد جسدت هذه الفعالية صورة مشرقة من صور التلاحم الوطني التي تتميز بها مملكة البحرين، وأكدت أن الأدباء والشعراء كانوا وسيبقون صوتًا نابضًا بحب الوطن، وحراسًا للكلمة التي تعلي قيم الوفاء والوحدة والتكاتف.

وفي ختام هذه المناسبة الوطنية الراقية، لم نغادر المكان حاملين ذكرى فعالية فحسب، بل غادرناه حاملين شعورًا متجددًا بالفخر والانتماء، وإيمانًا راسخًا بأن البحرين ستظل وطنًا يسكن القلوب قبل أن نسكن أرضه، وأن الولاء له ولقيادته الحكيمة قيمة أصيلة متجذرة في وجدان أبنائه المخلصين.

حفظ الله البحرين، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأبقى رايتها عالية خفاقة بالعز والمجد.

 

عضو جمعية الشعر الشعبي 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .