إن ملحمة الوفاء والولاء التي يجسدها شعب البحرين الوفي لسيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم - حفظه الله ورعاه -، هي تجلٍ صادق لسمات أصيلة متجذرة في شخصية الإنسان البحريني، المعروف تاريخيًّا بوفائه المتفرد. فالبحرين، قيادةً وشعبًا، تشكل أسرة واحدة ترتبط برباط وثيق يزداد متانةً مع مرور الأيام.
إن المقياس الحقيقي لقوة أي وطن وثباته أمام المتغيرات هو ذاك التلاحم ووحدة الكلمة والسير معاً بيد واحدة نحو آفاق المستقبل. وما يجمع أهل البحرين أكبر بكثير مما يفرقهم، ويقظتهم كانت وستظل الحصن الحصين لسلامة هذا الوطن ووحدته.
لقد كانت هذه الملحمة “بحجم الحياة”؛ نبعًا من شلال لا يتوقف، وفيضاً من المحبة غمر أرجاء الأرض، وكلمةً منقوشة في صدر الزمان. إنها تؤكد الانتصار الحتمي لهذا الشعب الأبي أمام كل المحاولات اليائسة التي تسعى لزرع الفتنة أو الارتهان لأجندات خارجية مشبوهة، لتكون رسالةً كريح السموم التي تلاحق “الخونة” الذين يجرعون اليوم كؤوس الخزي في صمت مطبق.
لقد أشرق ضوء الولاء من كل شبر في هذه الأرض الطيبة.. نورٌ ارتفع إلى السماء ليرسم على النجوم لوحةً سحرت العالم بجمالها وعزتها. هكذا هي البحرين؛ وطن الطيبين والأخيار والتعاضد، والذي يسطر في كل يوم صفحاتٍ جديدة من التلاحم والمودة.
سيبقى هذا الشعب قلعةً شامخة تُثبت للعالم أن ولاءه لقيادته ولاءٌ أزليٌّ يتوارثه جيلا بعد جيل، فهو عقيدةٌ راسخةٌ وإيمانٌ لا يتزعزع. شعبٌ سيبقى مخلصًا لهذا العهد، صامدًا في وجه كل عاصفة، وماضيًا بكل فخرٍ تحت راية الوطن الخفاقة.