+A
A-

الحماية من الاختراقات الرقمية أولوية تشريعية عربية

أكد عضو مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور عبدالله الذوادي، أن التكنولوجيا تتسارع بشكل مضطرد، ما يجعل الحلول المتاحة اليوم غير مناسبة بالضرورة، خصوصًا في التطبيقات الخاصة بالأطفال، موضحا أن الطفل لا يعي هذا التسارع في التكنولوجيا، الأمر الذي يجعله عرضة لانتهاك الخصوصية أو للاختراق بطرق مختلفة، مثل الابتزاز الإلكتروني أو عمليات القرصنة الأخرى.

وأضاف أن المؤتمر يأتي تحت مسمى حماية الأطفال من الفضاء الإلكتروني، انطلاقًا من قناعة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين بأهمية هذا الموضوع.
وقال الذوادي “قد نشرح للكبار فيفهمون ما لهم وما عليهم، ولكن الأطفال والقاصرين يصعب فهمهم لهذا التسارع في التكنولوجيا”.

وأشار إلى أن الأطفال، وخصوصًا ممن هم في سن ثلاث سنوات أو أقل، يستخدمون التكنولوجيا عبر الأجهزة اللوحية، وقد تظهر لهم مواقع أو برامج غير مناسبة للمجتمع، ما يستدعي حماية الأطفال من أي اختراقات أو سلوك لا يتناسب مع البيئة الاجتماعية.

وفي حديثه عن تجربة البحرين في حماية الطفل تقنيًا، أوضح الذوادي أن المملكة شرعت عدة قوانين، من بينها قانون حماية الطفل الذي وإن لم يختص مباشرة بالفضاء الإلكتروني، إلا أنه يشمل هذه التغطية بشكل عام.
ولفت إلى وجود الحاجة لمزيد من التخصص التشريعي في مجال الأمن السيبراني وحماية الطفل إلكترونيًا وسد الفجوات التشريعية القائمة.

وأشار إلى أن قانون رقم (60) لسنة 2004 يتناول الجرائم الإلكترونية بشكل شامل سواء تعلق الأمر بالطفل أو البالغ، إلى جانب التشريعات المتعلقة بحماية الخصوصية الرقمية.

وأكد أن البحرين تمتلك تشريعات مناسبة في مجال حماية الحقوق الرقمية، لكنها غالبًا تأتي بصيغة شمولية وليست متخصصة بالأطفال. 

وختم الذوادي بالقول إن المؤتمر يهدف إلى الدعوة والعمل خلال العام المقبل على سن تشريعات جديدة، لتعزيز حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.