العدد 6288
الخميس 01 يناير 2026
مخلفات المغتسلات
الخميس 01 يناير 2026

ما لا يحسب له مغسلو الموتى حساباً، أن مخلفات التغسيل قد تكون سبباً لانتشار أمراض وأوبئة بالمجتمع! فما يُلقى في حاويات القمامة بعد انتهاء عملية تغسيل الموتى، قد لا يكون طريقه لمكبات النفايات، إذ إن هناك من يعبث في تلك الحاويات ويستخرج منها ما قد يستفاد منه بشكل أو بآخر، فتنتقل تلك الفيروسات هي الأخرى من مكان لآخر! ولا يتوقف الأمر عند العمالة الأجنبية التي تبحث هنا وهناك، بل الحيوانات السائبة من قطط وكلاب أو حتى قوارض قد تكون سبباً لانتشار تلك الأوبئة الصادرة عن تلك المغتسلات.
البعض يعتقد أن جميع الموتى سواء، وأنهم ماتوا ميتة طبيعية، وأنهم لا يعانون من شيء! فبالتالي لا خوف من مواد وأدوات تغسيلهم التي يُستغنى عنها بعد عملية التغسيل فتجد طريقها للنفايات. والحقيقة الأقرب للواقع أن جثث الموتى، خصوصاً تلك التي جاءت من المستشفيات، تعاني من أمراض، بعضها تحمل فيروسات شديدة وسريعة العدوى قد تنتقل عبر الجروح متناهية الصغر، فتعرض المغسلين قبل غيرهم لخطر مباشر لانتقال العدوى، والتي منها التهاب الكبد الوبائي من فئتي B وC. وقد ينقلونها لأهاليهم كسلسلة لانتقال الأوبئة. وما يعرفه المغسلون جيداً دون غيرهم أن عملية التغسيل تتطلب تفريغ الجسم من السوائل، والتي منها “البطنية والبول”، وإفرازات الجهاز التنفسي والهضمي، وكلها تحمل بكتيريا خطيرة قد تسبب التهابات شديدة، وهي جراثيم قادرة على البقاء طويلاً على الأسطح والجلد والملابس، وتنتقل بسهولة وبسرعة عبر الجروح.
وما لا أستوعبه حقيقة.. لماذا لا يقوم موظفو وزارة الصحة، وقبل إرسال الجثث للمقبرة، بتحرير الجثامين من أنابيب التنفس الاصطناعي، وأنابيب التغذية (NG Tube)، والقسطرة البولية (Foley Catheter)، وهي أدوات تكون مشبعة بسوائل تحمل مستوى عال من الميكروبات، ويعترف مغسلوا الموتى بصعوبة إزالتها في أحايين كثيرة، لما قد تسببه من جروح للجثمان، فتترك بالجثة وتدفن معها!
وضع حاويات حُمر في المقابر، مُحكمة الإغلاق، للتخلص منها بشكل بيئي مدروس من قبل الجهات المعنية بشؤون البلديات ضرورة ملحة. 


ياسمينة: وهناك من يطلب هذه المخلفات... يتبع.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية