+A
A-

الشيخ علي بن أحمد العوضي.. رجل الأعمال الذي طاف سباحة حول الكعبة في طفولته

 يُعدّ المرحوم الشيخ علي أحمد العوضي أحد رجالات البحرين الذين جمعوا بين العلم والعمل التجاري والخدمة المجتمعية، وتركوا أثرًا واضحًا في مسيرة المجتمع البحريني على مدى عقود طويلة من العطاء. 
وُلد العوضي في مملكة البحرين عام 1928 في أسرة دينية، وكان لوالده دور كبير في توجيه مساره العلمي، إذ أرسله في سن مبكرة إلى مكة المكرمة لمتابعة دراسته والتفرغ لطلب العلم، ودرس أصول الشريعة الإسلامية على أيدي عدد من العلماء البارزين، من بينهم – رحمهم الله – الشيخ عمر بن حمدان المحرسي، والشيخ أبوبكر بن سالم البار، والشيخ علوي بن عباس المالكي.

محطة رائدة 
عاد إلى البحرين عام 1943 ليبدأ مسيرته العملية مع المرحوم برهان الدين العوضي في صيدلية البحرين عام 1945 التي شكّلت محطة رائدة في تطوير تجارة الدواء والأجهزة الطبية في البلاد، وبرز اسمه في القطاع الصحي، كما أسس جمعية أصحاب الصيدليات وترأس مجلس إدارتها لعدة سنوات، مسهمًا في تنظيم هذا القطاع الحيوي، وامتدت إسهاماته إلى العمل المؤسسي والاقتصادي، حيث شغل عضوية عدد من الهيئات، من بينها مجلس إدارة الأوقاف السنية، ومنظمة الدعوة الإسلامية، وانتُخب عضوًا في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، وكان له دور في تأسيس البنوك وشركات التأمين الإسلامية.

السباحة حول الكعبة
اشتهر الراحل بصورة تاريخية نادرة تعود إلى عام 1941، حين كان طالبًا في الثانية عشرة من عمره في مكة المكرمة، وظهر فيها وهو يسبح حول الكعبة المشرفة أثناء سيول مكة الشهيرة، وتحولت تلك الصورة إلى أيقونة وثائقية، وأُدرجت في كتب ومواقع توثّق مواسم الحج عبر العقود، وروى العوضي بنفسه تفاصيلها في لقاءات إعلامية، مؤكدًا أنها كانت لحظة إيمانية استثنائية لا تتكرر.

إرث العصامية والنزاهة
وعُرف الراحل بقربه من الناس، ومجلسه المفتوح الذي يجمع أهل البحرين من كل المناطق ويواصل أبناؤه مسيرته منذ وفاته في الثالث عشر من مايو 2015، تاركًا إرثًا يُجسّد قيم العصامية، والنزاهة، وخدمة الوطن والمجتمع.