+A
A-

إحداثيات ومخابئ سرية... هكذا سقط موزع سموم في قبضة الأمن

كشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية عن نشاط شبكة منظمة لتهريب وترويج المواد المخدرة داخل البحرين، يقودها شخص يقيم في إحدى الدول الآسيوية، قبل أن تنتهي عملية أمنية محكمة بضبط أحد أفرادها وإحالته إلى القضاء.
وتشير تفاصيل الواقعة لتوصل التحريات السرية لوجود شخص آسيوي الجنسية يقيم في الخارج، يترأس شبكة منظمة تمتهن تهريب المواد المخدرة إلى البحرين بقصد ترويجها، وعلى إثر ذلك تمكنت الجهات المختصة من تجنيد أحد المصادر السرية للإطاحة بعناصر الشبكة، والذي بدوره تواصل مع الشخص المجهول وطلب منه شراء كمية من المواد المخدرة.
وبناء على ذلك الطلب، زود الشخص المجهول المصدر السري بموقع في إحدى المناطق أخفى فيها مواد مخدرة، حيث توجه المصدر السري إلى المكان، ولم يرصد أي تحركات مشبوهة، وعثر على محارم ورقية بداخلها مواد مخدرة.
وبعدها أعاد التواصل مع رئيس الشبكة، الذي أرسل له إحداثيات موقع آخر، ليتوجه إليه المصدر ويعثر على قنينة تحتوي أيضًا على مواد مخدرة.
ولاستكمال الخطة الأمنية، تم التواصل مجددًا مع الشخص المجهول الموجود خارج البلاد وإيهامه بعدم العثور على أي مواد في الموقعين، فأبلغ المصدر السري بأنه سيتحقق من الأمر، قبل أن يرسل شخصا (المتهم) إلى الموقع.
وبعد فترة، شوهد المتهم وهو يتصرف بطريقة أثارت الشك، حيث قام بإعادة وضع المواد المخدرة في المكان، ثم أخرج هاتفه المحمول والتقط صورا لها قبل أن يغادر، وعلى الفور تمت ملاحقته واستيقافه وضبطه.
وكشفت التحريات أن الواقعة تمثل نشاط شبكة منظمة تعمل على استيراد كميات من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد الاتجار وترويجها داخل البلاد، بهدف تحقيق عوائد مالية، وتعتمد في نشاطها على أسلوب يعرف بـ”البريد الميت”، فيما يتولى الشخص المجهول المتواجد في الخارج إدارة الشبكة، بينما يعمل المتهم كموزع للمواد المخدرة، أو ما يعرف بـ “المطراش”.
كما أسفر فحص هاتف المتهم عن العثور على محادثات بينه وبين عدة أشخاص أجانب، تضمنت تبادل مواقع وإحداثيات مرتبطة بعمليات التسليم والاستلام.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم أنه، خلال عام 2026، حاز وأحرز بقصد الاتجار والبيع والتعاطي مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، فيما قررت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى حجز القضية للحكم بجلسة 11 أغسطس المقبل، مع استمرار حبس المتهم.