+A
A-

عاملة تلقى حتفها بعد محاصرة النيران لغرفتها

لم تكن تدرك سيدة أن الشمعة التي أشعلتها ضمن طقوس دينية ستتحول بعد ساعات إلى سبب في مأساة إنسانية، فداخل شقة سكنية، حاصرت النيران والدخان إحدى العاملات حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، بينما هرعت زميلاتها للاستغاثة وإنقاذها دون جدوى، وتكشف أوراق القضية كيف بدأت الواقعة منذ لحظة إشعال الشمعة، وصولا إلى إحالة المتهمة للمحاكمة بتهمة التسبب خطأً في الوفاة وإحداث الحريق.
تحقيقات الواقعة كشفت قيام المتهمة بإشعال شمعة مصنوعة من الشعير ودقيق الأرز، ووضعتها على طاولة خشبية صغيرة بيضاء داخل الغرفة، موضحة أنها كانت تتركها مشتعلة طوال اليوم ضمن الطقوس الدينية «الهندوسية» التي كانت تؤديها مع زميلاتها المقيمات معها، مضيفة أنها قامت بتصوير الشمعة وإرسال الصورة إلى والدتها كعادتهن، ثم توجهت إلى الصالة وجلست مع زميلتها دون أن تقوم بإطفائها، وبعد ذلك، اندلع الحريق داخل الغرفة، فيما كانت المجني عليها موجودة في الحمام.
وخلال التحقيقات، أفادت إحدى العاملات بأنها كانت تجلس في الصالة مع المتهمة عندما تلقت اتصالًا هاتفيًا من زميلتهما المجني عليها، تطلب فيه المساعدة بعدما اشتعلت الغرفة من حولها، وعلى الفور توجهت برفقة المتهمة إلى مكان الحريق، حيث شاهدتا المجني عليها وهي تصرخ «نار.. نار»، إلا أن محاولاتهما لإنقاذها باءت بالفشل بسبب تصاعد الدخان الكثيف وامتداد ألسنة اللهب.
وفي تلك الأثناء، سمع حارس أمن المبنى صوت إنذار الحريق عند الساعة الثانية والثلث من بعد ظهر يوم الواقعة، فتوجه مباشرة إلى الطابق الخامس، حيث شاهد ثلاث نساء يقفن أمام إحدى الشقق التي تشتعل فيها النيران، وأبلغنه بأن إحدى العاملات لا تزال داخل الشقة، وعلى الفور قام بإبلاغ الطوارئ، لتصل فرق الدفاع المدني وسيارات الإسعاف، حيث تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع في إحدى غرف الشقة.
ونُقلت المجني عليها إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات، وجهت النيابة العامة إلى المتهمة تهمة التسبب بخطئها في وفاة المجني عليها وإحداث حريق في الشقة، فيما حددت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 11 أغسطس المقبل للحكم في القضية.