العدد 6188
الثلاثاء 23 سبتمبر 2025
أيام لها تاريخ
الثلاثاء 23 سبتمبر 2025

اليوم الوطني السعودي الذي يوافق الثالث والعشرين من سبتمبر وما قبله من أيام، استيقظ الوطن العربي كله كي يتذكر هذا اليوم، فالتاريخ يعيد نفسه ويصل الماضي بالحاضر بالمستقبل، هذا هو اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية الشقيقة، يوم توحيد الجزيرة العربية في مملكة فتية، ودولة أبية، ووطن كامل متكامل المعاني واثق الخُطى. هذا هو اليوم الوطني السعودي الذي احتفينا به أيما احتفاء في جامعتنا الأهلية التي أنتمي إليها، وفي العديد من المؤسسات والمصارف ومواقع العمل المؤمنة بأن قوتنا في وحدتنا، وتقدمنا في لحمتنا، ومستقبلنا الباهر الجميل سيستمد روحه الخلاقة من الماضي الوحدوي التليد. نعم.. إنها المملكة العربية السعودية وعيد وحدتها مترامية الأطراف، تلك الوحدة التي تجمعت من بقاع متناثرة تحت سماء الله الواسعة وعلى امتداد أرض المولى سبحانه، لتصبح بمثابة أرض الحرمين الشريفين وثاني القبلتين ومهبط الوحي المبارك على نبينا محمد عليه أفضل الصلوات وأزكى السلام.

الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود تمكن بإيمان لا يخطئه بصر ولا تعوقه بصيرة من أن يجعل من بلادنا “السعودية” العامرة دولة كبرى وسط صحاري مترامية الأطراف، تمامًا مثلما نجح طيب الله ثراه في أن يجعل مملكته الفتية محط أنظار العالم، برعاية جلالته الحجيج وتقديم أفضل الخدمات لهم، هو نفسه الإرث الإسلامي الكبير الذي خلفه لأبنائه الملوك الذين جاءوا من بعده – الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله طيب الله ثراهم، إلى عصر التنوير الحالي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإنجازات يشهد لها التاريخ، وبنقلة حضارية وضعت المملكة الغالية بمباركة وجهود ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ضمن أفضل 20 اقتصادًا في العالم الحديث لتجلس وسط الكبار بقرار استباقي لم يسبق له مثيل، ومشاركة حثيثة تلعب الدور الأهم في المنطقة والعالم من أجل حفظ التوازن السوقي لأسعار النفط، وضبط رمانة التوتر الأزلية بين المنتجين والمستهلكين من خلال مساهمة المملكة الشقيقة في تأسيس مجموعة “أوبك بلس” لتتجمع تحت سقفها دول الأوبيك المؤسسة، إلى جانب عدد من الدول العظمى المنتجة للنفط وعلى رأسها روسيا الاتحادية كأحد أكبر منتجي النفط في العالم.

المملكة العربية السعودية في هذا العصر الزاهر تمكنت من أن تكون مركز الرعاية الأول في المنطقة للفنون والعلوم والثقافة والألعاب الرياضية، تمامًا مثلما تمكنت من قيادة العالمين العربي والإسلامي نحو آفاق أرحب، خصوصًا في حفظ التوازن النوعي للصراعات القائمة بخصوص الحدود والتحرر، وإيجاد الحلول الناجعة للقضايا الإقليمية الصعبة وتلك التي مازالت على المحك.

اليوم الوطني السعودي احتفت به مملكة البحرين وكأنها تحتفي بيومها الوطني المجيد لما يربط المملكتين والشعبين الشقيقين من أواصر ووشائج القربى، ووحدة المصير والأمل والمستقبل، تمامًا مثلما حدث ذلك في الماضي القريب والبعيد، حيث التحدي واحد والدفاع عن المقدرات والثوابت كذلك واحد، والنظرة إلى العدو والذود عن الأوطان منطلقها وأساسها أيضًا واحد.

اليوم الوطني السعودي هو يوم للأمة بأسرها وليس يومًا للشقيقة الكبرى وحدها، هو يوم للوطن الأكبر العربي والإسلامي وليس يومًا لدولة فتية تحدها حدود، وترسمها جغرافيا على خطوط طول وخطوط عرض ليس إلا.

إن تأثير السعودية الشقيقة ممتد إلى عالمها العربي والإسلامي وربما إلى العالم أجمع، حيث الرسالة والنماء المستدام، وحيث الإيمان بالله ورسوله وأمته التي لا تغرب عنها شمس، ولا تغيب عنها حياة، وكل عام وبلادنا الغالية بألف خير.

 

كاتب بحريني والمستشار الإعلامي للجامعة الأهلية

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية