الحاج سلمان بن حسين بن مطر.. التاجر حكيم حل النزاعات
بدأ المرحوم الحاج سلمان بن حسين بن مطر حياته التجارية منذ الصغر، فهو من مواليد المحرق بالعام 1848، وقد وجد والده فيه النباهة والذكاء فاعتنى به واهتم بتعليمه أصول التجارة وأصول البيع والشراء، وعلمه أصول حرفة اللؤلؤ ودرّبه على أنواعها وأشكالها وأحجامها وأوزانها، فأتقن كل ذلك، وبعد أن اطمأن والده إلى استعداد نجله الكامل للبدء بالتجارة أدخله معه إلى السوق وبدأ يتابع عمله في التجارة واستيراد الأخشاب والحبال والدهن (الودج) والقهوة من بلاد الهند، والتمور من البصرة والقطيف والأحساء.
ملوك اللؤلؤ
سيرة الراحل وردت في كتاب “النخبة التجارية البحرينية في الهند.. مع نهاية القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين”، للمؤلفين يوسف صلاح الدين ووسام السبع، وهو من أحدث إصدارات الغرفة التجارية، ومنها أنه نجح في تكوين العديد من علاقات الصداقة الحميمة التي ربطت بينه وبين عدد من تجار اللؤلؤ داخل البحرين وخارجها، وتعامل مع أسرة آل إبراهيم ملوك اللؤلؤ في الهند، كما كانوا يلقبون آنذاك، وقد بدأ بتوريد اللؤلؤ لهم وبيعه عليهم، وقد كان كثيرًا ما يتردد بين الهند والبحرين، فيظل هناك لفترة يبيع فيها محصوله من اللآلئ، ثم يعود أدراجه إلى البحرين.
حل المنازعات
وإلى جانب عمله في إدارة تجارته وأملاكه من تجارة المواد الغذائية ومواد البناء وإدارة سفن الغوص وتجارة اللؤلؤ، وإدارة الأراضي والأملاك والعقارات والنخيل، كان له دور مهم وبارز في حل المنازعات والخلافات بين القبائل والأسر والأفراد، وفي تثمين وتقسيم البيوت والأراضي والعقارات خصوصًا للورثة المتنازعين.
كان الراحل من أوائل التجار الذين استوردوا بعض من أنواع الشجيرات من بلاد الهند لاستزراعها بالبحرين، فقد استورد بعض شجيرات المانجو، واليوسفي (السنطر)، والجيكو، والليمون، والمسمار وغير ذلك، وقد توفي بعد حياة حافلة بالعطاء في العام 1944..





