+A
A-

المرحوم الحاج أحمد بن علي الخاجة.. شخصية صنعت ذكرها من مصاعب البحار

ولد المرحوم الحاج أحمد بن علي الخاجة عام 1888، وينحدر من عائلة عبدالله بن حاجي محمود الخاجة، ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، أصبح لقب القصير كنية العائلة، والراحل قضى حياته العملية في أعمال الإبحار نتيجة لامتلاكه عددًا كبيرًا من القوارب المتنوعة ذات الأحجام المختلفة.

نقرأ جانبًا مهمًا من سيرة الراحل في كتاب أصدرته الغرفة التجارية وهو كتاب "النخبة التجارية البحرينية في الهند.. مع نهاية القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين"،  للمؤلفين يوسف صلاح الدين والدكتور وسام عباس السبع، وورد فيه أن للراحل سفنًا تحمل أسماء مثل القاهرة، رأس الرجاء الصالح، والبرازيل وغيرها، خصص معظمها لنقل المسافرين ومختلف البضائع من البحرين إلى الدول المجاورة وكذلك إلى الهند منذ فترة العشرينيات والستينيات من القرن الماضي.

جلب الراحل في تلك الفترة محركات الديزل واستخدمها في البوانيش، بعد إدخال بعض التعديلات على ناقل الحركة وبالتعاون مع أمهر القلاليف، واستخدم سفنه وقواربه لنقل البضائع من البواخر الكبيرة الراسية في عرض البحر لفرضة المنامة، إلى جانب مسؤولية توصيل البريد الرسمي من مكتب وكيل الحكومة البريطانية "المعتمد البريطاني" في البحرين ومن ثم إرسالها إلى مكتبها الرئيسي في بوشهر.

كان الراحل مولعًا بالسفر إلى بومباي في فصل الشتاء بواسطة السفن الحديثة والطائرات والسكن في منطقة كولابا، والسفر إلى لبنان في فصل الصيف بواسطة الطائرات، وكان من أوائل التجار الذين استوردوا المذياع "الراديو"، فقد كان وكيلًا معتمدًا لشركة "ماركوني" التي كانت تحمل اسم مخترع التلغراف غاليليو ماركوني.

غادر الراحل الدنيا عام 1962 لكن سيرته ومحبته باقية في مجلسه الذي يواصل فيه الأنجال والأحفاد سيرة شخصية بحرينية صنعت ذكرها من مصاعب البحار كقصة نجاح ملهمة.