العدد 6078
الخميس 05 يونيو 2025
جرائم المستهترين
الخميس 05 يونيو 2025

 ما زالت فاجعة مصرع زوج وزوجته في حادث مروري - فجر الجمعة - لم تنطفئ جمرتها في قلوبنا كبحرينيين، بعد أن خلف الحادث إصابات بليغة وحرجة لأطفالهما - هم اليوم يتامى بين الحياة والموت - خرج لنا سائق آخر مستهتر يقود مركبته في الاتجاه المعاكس على “الهايوي” معرضًا نفسه والآخرين للموت، والذي دفع ثمن ذلك في النهاية هو نفسه بعدما أصيب بإصابات بليغة لا نعلم إن كان سيخرج منها أو - لا قدر الله - يكون عبرة لمن يعتبر، كأن يفقد حياته أو يعيش المتبقي منها على كرسي متحرك!
تشديد العقوبات على المستهترين في القيادة في الشوارع أمر لابد منه، وتغليظها على مرتكبيها ممن يثبت تعاطيهم المسكرات والمواد المخدرة أمر بالغ الأهمية، فمن يأمن العقوبة كما يقال يسيء الأدب، فكلما وجد هؤلاء الشرذمة عقوبات في نظرهم “مقدور” عليها، كلما زاد استهتارهم واغتروا بأنفسهم، وعرضوا أرواحهم وأرواح وممتلكات الأبرياء في الشوارع للخطر، فإزهاق روح يعني أن تكتب على عائلة بأكملها الموت البطيء المؤجل من حرقة القلب من فقدان عزيزهم، وحرمان أطفال من عائلهم وأمانهم ومن يقوم برعايتهم وتربيتهم.. وحرمان أم من ولدها أو زوجة من زوجها، فلكل روح من تلك الأرواح المُزهقة ظلمًا واستهتارًا، أرواح معلقة بها.
لن يرتدع هؤلاء المستهترون إلا بعد أن يتم الإعلان عن هوياتهم في وسائل الإعلام كافة. سن قانون يجيز نشر صورهم، وأسمائهم، وجهة عملهم، وجنسياتهم، والعقوبة الصادرة بحقهم بعد أن تثبت عليهم تلك الجرائم المرورية التي لا تقل عن أية جريمة أخرى، خصوصًا في حالات السرعة المتجاوزة للقانون، أو القيادة تحت تأثير المخدرات أو المسكرات. فمن يريد الموت أو الانتحار فليختر الطريقة التي يريدها، لكن بعيًدا عن الأبرياء في الطريق. فإن كان حرًّا في سلوكياته ونمط حياته، فليمارسها في بيته بين جدران أربعة، لا أن يخرج للطريق العام ويعرّض أرواح الآخرين للخطر والموت المفجع على طرقات الشارع. ولإحقاق الحق فمن يقتل يُقتل، والقتل وإن جاء بالخطأ بسبب استهتار بيِّن جزاؤه الإعدام.

ياسمينة: لتكن العقوبة رادعة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .