+A
A-

خالد حميدان: إتاحة الشراء المباشر للأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل للأفراد

قال محافظ مصرف البحرين المركزي خالد حميدان، إن تطوير أنظمة المدفوعات يشمل تطوير نظام المدفوعات بين المصارف، وتطوير نظام الأوراق المالية الذي سيتيح للأفراد الشراء المباشر للأوراق المالية الحكومية قصيرة الأجل، ويساهم في زيادة السيولة وفرص الاستثمار.
جاء ذلك في الجلسة الحوارية الثالثة بعنوان “المقومات الداعمة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية”، بمشاركة محافظ مصرف البحرين المركزي خالد حميدان، ووكيل الاقتصاد الوطني في وزارة المالية والاقتصاد الوطني مريم الأنصاري، وعضو مجلس الشورى علي الشهابي، وأدارت الجلسة عضو مجلس الشورى هالة رمزي.
وأشار إلى أن القطاع المالي يساهم بـ 17 % من الناتج المحلي الإجمالي في مملكة البحرين، مبينا أن هذا القطاع يشكل أكبر قطاع يستقطب الاستثمارات المباشرة، ويشكل معظم الاستثمارات المباشرة في مملكة البحرين، ويساهم في الاستقرار المالي للمملكة.
وأكد أن القطاع يوظف أكثر من 14800 موظف، مشيرا إلى أن فرص النمو في القطاع المالي تكمن في الأنشطة الرقمية، وإيجاد التوازن بين الاستقرار والابتكار، وتطوير هذه الأنشطة.
وشدد حميدان على أن الاستقرار المالي في البحرين، مبني على أسس عدة من بينها اعتماد المصرف المركزي على المعايير الدولية في الأنظمة الرقابية؛ ما يعزز النمو مع تطبيق أفضل الممارسات.
وأكدت الأنصاري في الجلسة، أن مملكة البحرين في ظلّ العهد الزاهر لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمتابعة مستمرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، نجحت في تعزيز تنافسية اقتصادها الوطني عبر تبني خطط واستراتيجيات طموحة، مكنتها من الانتقال إلى اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعًا، مضيفة أن الركيزة الأساسية لهذا التحول تعود إلى رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي جاءت مواكبة لمتطلبات المرحلة المقبلة، وأسهمت في بناء نهج استباقي جعل مملكة البحرين من أوائل دول المنطقة في اعتماد رؤى استراتيجية شاملة.
كما أشارت إلى المبادرات التطويرية التي شملت بيئة الأعمال وسوق العمل، وفي مقدمتها إنشاء صندوق العمل “تمكين”، الذي ساهم في دعم تطوير الكفاءات الوطنية وتحفيز نمو القطاع الخاص. وأضافت أن المملكة تبنت مجموعة من الممكنات الداعمة للتنويع الاقتصادي، من بينها تطوير البنية التشريعية، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري، وتحفيز الابتكار، وتسهيل الإجراءات الحكومية وتعزيز كفاءتها. 
وتطرقت الأنصاري إلى خطة التعافي الاقتصادي، موضحة أنها وضعت مسارًا واضحًا لتحقيق النمو والاستدامة في مرحلة ما بعد جائحة فيروس كورونا “كوفيد 19”، مبينة أن الاقتصاد البحريني بات الأكثر تنوعًا في المنطقة، إذ تشكل مساهمة القطاعات غير النفطية نحو 86 % من الناتج المحلي الإجمالي؛ وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي يقودها “فريق البحرين” بروح من التنسيق والتكامل لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني).

ولفتت إلى أهمية القطاعات الواعدة التي تضمنتها خطة التعافي الاقتصادي، والتي تشمل السياحة، والخدمات اللوجستية، وتطوير الخدمات المالية، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي، وقطاع النفط والغاز، مؤكدة أن لكل منها استراتيجية وطنية تهدف إلى رفع مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وأكدت الأنصاري في ختام مشاركتها أهمية مواصلة التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وجميع الجهات المعنية لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية، مشددة على أن التزام مملكة البحرين بتنفيذ رؤاها واستراتيجياتها الوطنية يمثل الأساس لتحقيق تطلعاتها نحو اقتصاد مستدام ومتنوع يلبي متطلبات المرحلة المقبلة ويعزز مكانتها الاقتصادية. ‏
من جهته، أكد عضو مجلس الشورى علي الشهابي، أن البحرين عملت على بيئة تشريعية مواكبة للتطورات الكبيرة في التكنولوجيا المالية خصوصا؛ وذلك بسبب النمو السريع والطلب الكبير على الحلول للمعاملات المالية.
وأشار إلى أن مجلس الشورى يقوم بشكل دوري بمراجعة التشريعات الموجودة، واستحداث أطر تشريعية جديدة لمواكبة التغيرات العالمية، مبينا أن مملكة البحرين عبر مجلس الشورى، قدمت العام الماضي أول تشريع في المنطقة ينظم الذكاء الاصطناعي.