نحتاج لتمويلات أكبر وشفافية أكثر واستمرارية في المشروعات
هلا المؤيد: القطاع الخاص جاهز للشراكة مع الحكومة
أكدت المدير التنفيذي لمجموعة المؤيد للمقاولات هلا فاروق المؤيد أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية بمملكة البحرين، مشددة على أن الاستثمار في الطاقات الوطنية وتطوير المهارات هو المسار الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة وتنويع فعلي في مصادر الدخل.
وأوضحت المؤيد أن البحرين تزخر بكفاءات بشرية مؤهلة قادرة على التميز محليًا وخارجيًا، إلا أن التحدي يكمن في الاستفادة القصوى من هذه الكوادر وتأهيلها وفق متطلبات السوق الحديثة، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، مبينة أن برامج الدعم والتأهيل، مثل تلك التي يقدمها صندوق العمل “تمكين”، تمثل منصة حيوية لإطلاق قدرات البحرينيين في القطاعات الإنتاجية.

وبشأن التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، أشارت إلى أن التمويل يشكل أبرز العقبات، خاصة أمام الشركات الناشئة أو المشاريع الكبيرة التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة، مشددة على أهمية قيام البنوك بتخفيف الشروط وتحفيز التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة. كما أشارت إلى أن الإجراءات الحكومية رغم كونها تهدف للتنظيم، إلا أنها تحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية والمرونة، مما يسمح للمؤسسات الخاصة بالتخطيط طويل الأمد وتعزيز جاهزيتها للاستثمار والتوسع. وفي محور الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أكدت أن القطاع الخاص “جاهز تمامًا” للدخول في شراكات تنموية طويلة الأمد، خاصة حين تكون هناك مشاريع حكومية واضحة المعالم ومدعومة بإرادة تنفيذية، مشيرة إلى أن التجربة الناجحة التي تمت بين الشركة التي تمثلها والحكومة في مشروع “نسيج” بالتعاون مع الإسكان مثال حي على ذلك، والذي كان لبنه لانطلاق مشروع الشراكة مع القطاع الخاص في المجال الإسكاني
وأضافت المؤيد أن الشراكات ينبغي أن تتسم بالاستمرارية لا أن تكون موسمية أو محدودة ببرنامج زمني قصير، مؤكدة أن تفعيل الشراكة المؤسسية سيسهم في تسريع النمو وتحقيق الأهداف الوطنية لرؤية البحرين الاقتصادية 2030. وعن التجارب الدولية الملهمة، أكدت أن نموذج سنغافورة يمثل تجربة فريدة يُمكن للبحرين الاستفادة منها، لا سيما من حيث إنشاء كيانات مشتركة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة التحديات الاقتصادية اليومية، وتبني إجراءات تقنية تسهم في تقليص الوقت والتكلفة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي والخاص على حد سواء.