في جلسة تناولت “الشراكة من أجل التنوع الاقتصادي”
تأكيد أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة
أكد مشاركون في الجلسة الثانية من منتدى “نحو تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة”، الذي نظمه مجلس الشورى، أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتنويع القاعدة الاقتصادية في مملكة البحرين، وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على الابتكار والمعرفة. وشددوا على أن بناء اقتصاد متنوع يتطلب شراكة استراتيجية فاعلة بين القطاعين العام والخاص، وإيجاد بيئة محفزة للاستثمار، وتطوير الكفاءات الوطنية.
الجلسة التي جاءت تحت عنوان “دور القطاع الخاص في التنويع الاقتصادي”، أدارها النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو، وشارك فيها كل من مها مفيز، الرئيس التنفيذي لصندوق العمل (تمكين)، ودلال الغيص، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين للتنمية، وهلا المؤيد، المدير التنفيذي لمجموعة المؤيد للمقاولات.
وتناولت الجلسة أهمية تمكين القطاع الخاص للقيام بدوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وذلك من خلال توفير التمويل، وتسهيل الإجراءات الحكومية، وتطوير التشريعات، إلى جانب تعزيز الشفافية وبناء الثقة مع الجهات الرسمية. وناقش المشاركون سبل تحفيز المبادرات الاستثمارية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها حاضنة للابتكار ومولدًا رئيسيًا لفرص العمل.
كما تم التطرق إلى ضرورة التركيز على القطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة، وتعزيز مساهمة المواطنين في الاقتصاد الرقمي عبر برامج تدريب وتأهيل، وتوسيع فرص الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في المشاريع التنموية الكبرى.
وأجمع المتحدثون على أن البحرين تملك مقومات بشرية واقتصادية تؤهلها لتحقيق قفزة نوعية في مسار التنوع الاقتصادي، داعين إلى الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وخصوصًا تجربة سنغافورة، في بناء آليات مؤسسية تعزز التشاور الفوري، وتسهم في حل التحديات بطريقة مرنة وسريعة، بما يعزز مناخ الاستثمار وينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي الشامل.
(اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)
كما أشار المشاركون إلى أن بناء منظومة تشريعية محفزة للاستثمار يتطلب حوارًا مستمرًا بين مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية، وتقديم نماذج ناجحة للشراكات، سواء في القطاعات الصناعية أو التمويلية أو الخدمية. وتم التأكيد على أن نجاح هذه الشراكات مرتبط بتوفر رؤية واضحة، واستمرارية في تنفيذ المبادرات، بعيدًا عن الطابع الموسمي أو المؤقت.
وفي الختام، شددت الجلسة على أن استدامة التنمية الاقتصادية لن تتحقق دون تمكين فعلي للقطاع الخاص، يقوم على التفاهم المشترك، والمساءلة، وتكامل الأدوار، داعية إلى تطوير منصات حوار مؤسسية دائمة بين الحكومة والقطاع الخاص، تكون قادرة على صياغة حلول قابلة للتنفيذ، وتُسرّع من وتيرة النمو والتنوع الاقتصادي في المملكة.