عندما قرّر طلبة بحرينيون إكمال دراستهم في جامعة (I.M Sechenov First Moscow State Medical University) في روسيا، والتخصص في طب الأسنان، تأكدوا قبل أن يحزموا حقائبهم بأنها ضمن الجامعات المعترف بها، والمُوصى بها في دراسة الطب حسب الموقع الرسمي لمجلس التعليم العالي في البحرين. لكن وبعد عامين من الدراسة في الخارج، فوجئ هؤلاء الطلبة بأن الاعتراف يشمل شهادة الطب البشري باللغة الروسية فقط! وبعد مراجعة التعليم العالي أكد المعنيون أن القرار يشمل الدفعات الجديدة من المستجدين، ولا ينطبق على الطلبة السابقين، إلا أنهم وبعد إنهائهم الدراسة بعد خمس سنوات في روسيا وبعد عام واحد في المملكة العربية السعودية – سنة الامتياز - كانت الصدمة الأكبر، شهادتكم غير معترف بها!
وزارة التربية والتعليم رفضت معادلة الشهادة بحجة أن هناك مقررات ناقصة، رغم أن الشهادة تشمل هذه المقررات، ولكن بمسميات مختلفة - تبعًا لاختلاف الجامعات - تحولت القضية إلى الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا)، والتي بدورها استعانت بشركات خاصة (Data Flow ، QuadraBay) للتأكد من صحة الشهادات، والتي رفضت بدورها الاعتراف بالشهادات لذات الحجة – الساعات الناقصة - ومنها حُولت القضية إلى المجلس الأعلى للصحة، والذي قضى باستكمال الدراسة في الخارج وإتمام 1600 ساعة دراسية إضافية. الغريب أن اثنين من الطلبة - من نفس الدفعة - ومتخرجين من نفس الجامعة وبنفس التخصص تم الاعتراف بشهادتهما، بعد أن سمحوا لهما بفترة تدريب في المراكز الصحية لمدة لا تتجاوز 6 أشهر! فيما اعترف بشهادة طبيبتين من دفعة سابقة، دون أية شروط، لا تدريب في المراكز ولا ساعات دراسية إضافية! فيما بقي 9 من الأطباء والطبيبات لنحو 4 سنوات في بيوتهم كعاطلين عن العمل.
والأدهى والأمر بلا شهادات دراسية معترف بها! لتذهب سنوات دراستهم في الخارج وعلى حسابهم الخاص في مهب الريح.
مما لا شك فيه أن الوزارة كانت على علم بوجود طلبة في الخارج يدرسون هذه التخصصات، فلم لم تنذرهم بمصير شهاداتهم؟.
ياسمينة:
ليس من الحكمة أن تترك قضيتهم تلوكها السنوات دون حل!
كاتبة بحرينية