لا رائحة، ولا طعم، ولا لون، هنا تكمن خطورة مادة GHB، والمعروفة إعلاميًّا بمخدر الاغتصاب الذي بدأ في الآونة الأخيرة الانتشار في الدول العربية، ووصل للأسف إلى البحرين، وإن بنسب بسيطة وحالات تعد على الأصابع، وتم إلقاء القبض على حائزيه من قبل شرطة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، إلا أن جرس الإنذار لابد أن يُقرع.
لن نثير الرعب في القلوب، ولكن للتنبيه والحذر من هذه المادة، ولتوعية الشباب وخصوصًا الشابات منها، كي لا يكن فريسة للمجرمين عديمي الأخلاق، فالمادة المخدرة المرعبة تلك يمكن وضعها في أي أكل أو مشروب دون أن يتغير لونه أو طعمه أو رائحته، ومفعولها يبدأ بعد ربع ساعة فقط من دخولها الجسم، ويستمر أكثر من أربع ساعات متواصلة. تسبب هذه المادة المخدرة الشعور بالدوخة والغثيان، ليبدأ بعدها الشعور بالهلوسة والفقدان التدريجي للوعي وعدم المقاومة - وهي النتيجة التي ينتظرها المجرم الذي يريد الإيقاع بفريسته - حيث استخدمت هذه المادة في جرائم الاعتداءات الجنسية في عدد من الدول العربية، والتي تمت دون مقاومة من الضحية. والخطورة الثانية الكامنة في هذه المادة المخدرة، أن الجسم يتخلص منها خلال أقل من 24 ساعة، فلا يبقى لها أثر في جسم الضحية، ما يصعب إثبات دخولها الجسم، فيفلت المجرم من العقوبة، حيث لا دليل على تعاطيها بعد يوم واحد فقط من تناولها، والأخطر أن الضحية بعد استرجاعها الوعي، لا تعلم أصلًا أنها تعرضت لما تعرضت له، إذ تفقد تمامًا الذاكرة حيث تؤثر هذه المادة الكيميائية على المسارات العصبية المتصلة بأنشطة الدماغ.
لا نقول إنها مادة منتشرة بصورة كبيرة عندنا، فرجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالمرصاد.
ولكن في المقابل لا ننفي وجودها، ووجب الحذر من وصولها بيوتنا، وبين الطائشين من الأولاد البعيدين عن رقابة واهتمام والديهم، والذين قد ينجرون وراء أولاد “إبليس” والمغامرات غير المحسوبة. ولتحذير الفتيات من أكل أو شرب أي شيء من الغرباء أو حتى ممن يحسبونهم أصدقاء.
ياسمينة: الزيادة في جرعتها قد تؤدي إلى الوفاة.