شهدنا في الفترة الماضية، مبادرات كثيرة استهدفت الفئات العمرية من أجيال الذهب في مختلف الألعاب الرياضية، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به هذه الفئات من الهيئة العامة للرياضة بتوجيه من النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، وذلك بمشاركة من الاتحادات والأندية الوطنية الرياضية.
جاءت آخر هذه السلسة من المبادرات في أغسطس الماضي 2024م، وذلك بعد موسمين رياضيين استهدفا المراحل العمرية أيضا، من أجل تسليط الضوء على هذه الفئة المهمة التي تعد نواة لمستقبل الرياضة في مملكة البحرين، وتوّجت بحفل ختام متميز لدورة ألعاب خالد بن حمد لجيل الذهب، شارك فيه وحضره جميع الموهوبين والحائزين على المراكز الأولى.
واستكمالا لهذه الجهود، تستضيف مملكة البحرين، في حدث رياضي مهم، دورة الألعاب المدرسية الدولية بمشاركة أكثر من 70 دولة يتنافسون في 26 رياضة متنوعة بمجموع أكثر من 5000 رياضي مشارك، والتي انطلق حفل افتتاحها أمس، برعاية سامية من ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وتعد المدارس، من أهم القطاعات التي تغذي الرياضة بمختلف الألعاب، فهي قاعدة أساسية من مؤسسات المجتمع المدني التي لا يمكن الاستغناء عنها، وبإمكانها الإسهام في تنشئة جيل ذهبي صاعد ينافس في البطولات المحلية والدولية ويكون ذا أساس متين في الجوانب النفسية والبدنية وكل ما يحتاجه اللاعب في عملية التدرج والتكوين الرياضي.
من هذا الجانب، كان لوزارة التربية والتعليم العلامة الفارقة والملحوظة عبر ما يقوم به وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة المنظمة العليا للدورة د. محمد جمعة من متابعة حثيثة، الأمر الذي أظهر الدور البارز والملحوظ في التنسيق لهذا الحدث الرياضي المهم، انطلاقا من الرسالة المدرسية والتعليمية التي تتخذها على عاتقها في سبيل الاهتمام بالطلبة والطالبات في الألعاب والرياضة المدرسية، ومتابعتهم على المستوى التعليمي والرياضي، بما يخدم أهداف مملكة البحرين في جانب تطوير الرياضة وتثبيت الخطى في اكتشاف الموهوبين والدفع بهم نحو آفاق التميز.
نحن أمام أكثر من فرصة سانحة، وبالتأكيد جاءت من تخطيط مسبق، أبرزها وجود أكثر من 500 لاعب رياضي بحريني للمشاركة في هذه الدورة المدرسية، وهو عدد جيد مقارنة بأعداد المشاركين من بين باقي الدول، إن هذه الصفوة من اللاعبين هم رهاننا ونتاجنا وثروتنا المستقبلية لرفد المنتخبات الوطنية البحرينية بالعناصر المؤهلة والكفوءة كل في مجاله، وفي اللعبة التي ينفرد ويتميز بها.
ويقوم رئيس اللجنة التنفيذية لدورة الألعاب المدرسية الدولية علي إسحاقي بجهود واضحة وكبيرة في عقد الاجتماعات مع الجهات الرسمية والتطوعية، ومع جميع اللجان العاملة استعدادا لهذا الاحتفاء الرياضي الكبير، في ظل توجيه من مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة برئاسة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة.
إننا على قدر كبير من الثقة، لما تتميز به مملكة البحرين من خبرات في تنظيم مثل هذه البطولات التي تحمل أعدادا كبيرة من مختلف الدول والجنسيات، وخير مثال على ذلك دورة الألعاب البارالمبية الآسيوية للشباب وغيرها الكثير، ونأمل أن تضيف هذه المشاركة رصيدا من التجربة والخبرة لدى لاعبينا عبر احتضانهم في هذه الدورة، وختاما، نرحب بجميع المشاركين رافعين شعار “حياكم الله في البحرين”.