+A
A-

لا “بونس” لأعضاء الشركات الحكومية إلا بالأرباح

يعكف مجلس النواب العمل على مشروع قانون بإجازة صرف المكافأة السنوية “البونس” لرؤساء وأعضاء مجالس إدارة الهيئات والشركات الحكومية، في حال تحقيق أرباح وفق التقرير المالي السنوي، بعد موافقة وزير المالية والاقتصاد الوطني، فيما لم تجز صرف تلك المكافأة في حال وجود خسائر مالية وفق التقرير السنوي.

ويهدف مشروع القانون إلى حصر مكافآت مجالس إدارة الهيئات والشركات الحكومية في مملكة البحرين، في إطار معين مرتبط بالأرباح السنوية مع موافقة الوزير المعني؛ لخفض الإنفاق الحكومي وترشيد المصروفات، والإصلاح الإداري ومراعاة التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة. وأشارت الحكومة إلى أنه لضمان تحقيق التوازن بين الأهداف المالية والوطنية، وتفادي التأثيرات السلبية على الهيئات والشركات الحكومية، ما يعزز فعالية النظام القانوني، ويحقق المصلحة العامة بصورة متكاملة، واستنادا لجميع ما تقدم، فإنها تأمل إعادة النظر في مشروع القانون.

ولفتت إلى أن مشروع القانون يخلط بين طبيعة وأهداف الهيئات الحكومية والشركات المملوكة للدولة، إذ إن الهيئات الحكومية تنشأ لإدارة مرافق عامة أو قطاعات محددة؛ لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية ترتبط بالصالح العام، وليس لتحقيق الربح المالي.

وذكرت أن الهيئات الحكومية تختلف جذريا عن الشركات التجارية، في أن أهدافها تتركز في تحقيق مصالح وطنية طويلة الأمد وليس الربح، فهي تعمل على تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تضعها الدولة، مثل تحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم التنمية المستدامة، وتنفيذ السياسات الوطنية في القطاعات الحيوية، فالنجاح في هذه الهيئات لا يقاس بالأداء المالي أو الأرباح، بل بمدى قدرتها على تحقيق الأهداف الوطنية التي أنشئت من أجلها.

وقالت الحكومة إن “العديد من الهيئات الحكومية لا تصدر تقارير مالية تقليدية مثل الشركات التجارية، بل تخضع لرقابة وتدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية، وهذا النوع من الرقابة يضمن أن موارد الهيئات تستخدم بشكل فعال؛ لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، لذلك فإن محاولة ربط مكافآت أعضاء مجالس إدارة الهيئات الحكومية بتحقيق الأرباح، على النحو الوارد في مشروع القانون المقترح، قد يؤدي إلى ضغوط غير مبررة، ويؤثر سلبا على جودة الخدمات العامة المقدمة، وعلى قدرة هذه الهيئات على تنفيذ المهام الموكلة إليها”.