تحية لإدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة البحرينية لإطلاقها برنامج “ترانا موجودين” تزامنا مع موسم العودة للمدارس. أهداف الحملة تشمل تثقيف المشترين بأهم مبادئ الاستهلاك، وجاهزية الإدارة للتوعية بالحقوق والواجبات. كذلك شد انتباهي تطبيق الاستهلاك الذكي، وتحديد الميزانية الأسرية، والاختيار بين السلع قبل عملية الشراء بما يحقق احتياج الفرد والعائلة بأسعار تنافسية وفق الإمكانات المحددة. أما في السعودية، فهناك توجيه جاد لتطبيق مبادئ البيع والشراء، واستثمارات وجهود مستمرة لحماية الجميع عن طريق نشر الوعي وتفعيل الشراكات المؤسسية والمجتمعية.
كذلك تساهم بعض الجهات المعنية في دولة عُمان في خلق بيئة تسوق آمنة وجاذبة للمستهلك من خلال مكافحة المخالفات والممارسات التجارية غير النزيهة التي قد يتعرض لها المواطن أو المقيم. المهم أيضاً التنويه بحزمة البرامج التثقيفية والتوعوية التي تُقام لمختلف الفئات العمرية من المواطنين والمقيمين في مختلف دول مجلس التعاون عبر مختلف المنصات الاجتماعية والصحف المحلية.
أما في الكويت، فقد شد انتباهي تجاوب المحال التجارية عبر نشر العبارات ورسائل النصح في مختلفة أرجاء الدولة بصورة صريحة وجلية، للفت أنظار المرتادين للأسواق. هذا التضامن المؤسسي يأتي نتيجة التنسيق المستمر عبر المحاضرات الإرشادية والزيارات الميدانية للمواطنين بمختلف المراحل العمرية. في قطر، تتخذ الدولة أيضاً تدابير صارمة لمكافحة الغش والتقليد التجاري وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها لحماية المستهلك، وتفعيل الشراكة المجتمعية. هذه البرامج لا تتوقف عند هذا الحد في دول مجلس التعاون. على سبيل المثال، هناك اهتمام جاد في البحرين لاستقبال طلبة الجامعات للتدريب العملي، وانتداب طلاب العيادة القانونية، والشراكات مع الجمعيات الخيرية. كذلك يجب التنويه بأهمية تنفيذ ورش عمل خاصة بالتعاون مع محافظة العاصمة لفئة الأطفال من خلال “الباص البيئي”، الذي يتم خلاله شرح أساسيات قانون حماية المستهلك بصورة مبسطة للأطفال إضافة للتعريف بثقافة الادخار.
ماذا لو كانت لديك أية شكوى أو اعتراض؟ من ضمن التطورات الإيجابية أن مبادرة “حماية المستهلك” في البحرين تقدم على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع خدمة استقبال شكاوى المستهلكين. بمعنى آخر، المسؤول ينادي بصوت واضح وضوح الشمس: “ترانا موجودين”.
*كاتب سعودي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية