العدد 5718
الإثنين 10 يونيو 2024
خطة الرئيس الأميركي هدفها تسجيل موقف يعزز به حظوظه الانتخابية
الإثنين 10 يونيو 2024

هناك الكثير من المحللين والسياسيين العرب والأجانب والمتابعين للأحداث الفلسطينية وتحديداً في غزة، يجمعون على أن سياسة الاحتواء التي عملت الولايات المتحدة الأميركية على صياغتها وتحديد اتجاهاتها لتنفيذها في المنطقة قد فشلت، وأن ما نراه اليوم من استمرار للعنف على الأراضي الفلسطينية هو نتاج هذه السياسات الناقصة، وهذا يعني أن مثل هذه المبادرات الأميركية التي تتعلق بهذا الملف لم تأت بنتائج إيجابية أبداً. وقبل أيام أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن عن خطة من ثلاث مراحل لإنهاء الصراع ووقف القتال في غزة، حيث قال إن المرحلة الأولى من الخطة ستستمر مدة ستة أسابيع وتتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار، وأضاف أن هذه المرحلة ستتضمن إطلاق سراح عدد من الرهائن من النساء وكبار السن والجرحى، وسيسمح بتدفق المساعدات الإنسانية بمعدل 600 شاحنة يومياً إضافة إلى طرح مسألة التفاوض بين حماس وإسرائيل.
وأضاف أنه في المرحلة الثانية سيكون هناك إنهاء كامل للأعمال العدائية وتبادل إطلاق سراح جميع الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية، وأوضح الرئيس الأميركي المرحلة الثالثة في خطته بأنها مرحلة إعادة إعمار كبرى لغزة، هذه هي الخطة التي تكرم بها الرئيس الأميركي لوقف الحرب في غزة. بعض المحللين السياسيين والمتابعين لخطة بايدن قالوا إن الرئيس الأميركي يحاول من خلال طرح هذه الخطة أن يسجل موقفا يعزز حظوظه الانتخابية، وهذا ما يؤكده حتى المتتبع العادي للأحداث التي تدور في الأراضي الفلسطينية، فالرئيس بايدن ابتعد في خطته عن نقطة مهمة وهي حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في دولته. في رأيي ورأي الكثير من المتابعين أن الرئيس بايدن قفز بخطته ثلاثية الأبعاد وبشكل آلي عن جوهر الصراع المتمثل برفض إسرائيل الواضح والصريح حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية والنظر بشكل جاد في كل ما يتعلق باستمرار القصف والعنف الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .