الزيارات الأخيرة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، والتي زار فيها جلالته العاصمة الروسية موسكو وجمهورية الصين الشعبية، حققت نجاحات كبيرة ومثمرة ونتائج إيجابية لافتة على الكثير من المستويات والمجالات المختلفة، حيث بدأت تتكون معها الكثير من الجمل السياسية والاقتصادية الجديدة التي تخدم في إطارها وشكلها العام كامل المنطقة. هذه الزيارات الناجحة شكلت منعطفاً جديداً للمنطقة في مختلف الموضوعات المهمة، ووضعت ضمن أولوياتها كل ما يتعلق بالأحداث والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، ونرى أن جولة جلالته اهتمت بشكل كبير بمختلف القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة، وركزت تحديداً على القضية الفلسطينية.
وقد أسهمت مشاركة جلالة الملك المعظم في الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، في وضع الكثير من الرؤى الإصلاحية الشاملة في مختلف المجالات على المستوى الإقليمي والعالمي، ولم تكن رؤى جلالته تتحدث عن مرحلة أو زمن معين لتنفيذ أهداف هذه الرؤى، بل كانت نظرة جلالته أشمل وأوسع بوضع سياسات وطموحات وآمال للمراحل المقبلة. فالكلمة السامية التي ألقاءها جلالته أمام المنتدى العربي الصيني تناولت الكثير من المضامين والرسائل المهمة لخدمة الإنسانية، وكانت مفرداتها واضحة ومباشرة في أبعادها من أجل التنفيذ والسير في تحقيق أهدافها، فكل هذا الاهتمام المتواصل من لدن جلالة الملك في نجاح مختلف الملفات والقضايا الإقليمية، يأتي دليلاً عملياَ وبرهانا على كل ما يقوم به جلالته من أدوار عظيمة في تحديث المرحلة المقبلة وإيصالها إلى الغيات المنشودة. ونستذكر في هذه السطور الأخيرة موقف جلالة الملك والحكومة والشعب البحريني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ومواصلة التأكيد على أن يكون هناك حل للدولتين لإنهاء هذا الصراع، فجلالته يقوم بعمل متواصل ومتصل مع الدول وعواصم صنع القرار من أجل تحقيق العدالة الشاملة في هذا الملف.
* كاتب بحريني