العدد 5555
السبت 30 ديسمبر 2023
banner
الأمير محمد بن سلمان ومستقبل السعودية
السبت 30 ديسمبر 2023

نعم الكل كان متشوقاً لخطاب القيادة في مجلس الشورى، حيث جاء خطاب خادم الحرمين الشريفين في مجلس الشورى مؤثراً، والكل كان متشوقاً له، حيث افتتح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء، أعمال السنة الرابعة من الدورة الثامنة لمجلس الشورى. وكان خطاباً شاملاً لجميع ما يهم المواطن في حياته على كل الأصعدة السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية، حيث اشتمل على مضامين كان في طليعتها التركيز على الأسس التي قامت عليها المملكة وما اختصها الله وشرفها من رعاية للحرمين الشريفين ورعايتهما وخدمتهما، ومسؤوليتها نحو ضيوف الرحمن وما وفرته الدولة لراحتهم والحرص على أمنهم واستقرارهم، كما أكد على القواعد والأسس والمنطلقات والمرتكزات التي تقوم عليها بلادنا الحبيبة منذ تأسيس هذا الكيان العظيم على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهي قواعد وأحكام الشريعة السمحاء، كما وضح أهمية الوحدة الوطنية، واللحمة بين القيادة والشعب، ووقوف الجميع صفاً واحداً، حيث استمعنا جميعاً إلى الخطاب وسعدنا بما اشتمل عليه من عزم الدولة على المضي في نهضتها التنموية وفق رؤية 2030 وبرامجها الطموحة، والتي ستسهم بمشيئة الله في محافظة المملكة على مكانتها المتقدمة عالمياً، وتحقيق المزيد من التطور والازدهار وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين. وما ذكره ولي العهد بأن بلادنا حققت مراكز متقدمة في العديد من المجالات، بما في ذلك تقدمها في أكثر من 50 % من مؤشرات التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتطور الاقتصاد السعودي ليكون الأسرع نمواً، على مستوى دول مجموعة العشرين في عام 2022م، بمعدل 8.7 % نمواً في الناتج المحلي، وكذلك نمواً في الناتج المحلي غير النفطي بنحو 4.8 %، والوصول ضمن الدول العشرين الأكثر تنافسية في العالم، كما حققت في مجال السياحة بلادنا أداءً تاريخياً في الربع الأول من عام 2023م، حيث حققت نمواً بنسبة 64 %، وسنواصل العمل في مسيرة التحول الاقتصادي وفق مستهدفات الرؤية، وإن ما تحقق من نتائج إيجابية، يبشر بمزيد من النجاحات لتحقيق إصلاحات اقتصادية، وتقوية المركز المالي للمملكة بما يعزز النمو الاقتصادي الشامل لبلادنا.
كل هذا فخر نسعد به ويسعد به السعوديون.
وقد أكد سموه اهتمامه وحرصه على تيسير أداء مناسك الحج والعمرة، لأكبر عدد ممكن من الحجاج والمعتمرين؛ وأوضح بأن السعودية رحبت بأكثر من مليون وثمانمئة ألف حاج أدوا مناسك الحج، وأكثر من عشرة ملايين معتمر خلال العام الماضي، ويعد ذلك من نتائج برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية 2030.
وانطلاقاً من مكانة المملكة التي تحظى بها على المستويين الإقليمي والدولي كانت كلمات وعبارات وتوصيات سموه فيها من الحكمة الشيء الكثير، حيث وضع الخطاب الملكي الأسس والمرتكزات لمستقبل الوطن والمواطن السعودي، وتعزيز جهود التنمية الشاملة في المناطق كافة. حقيقة هذا الخطاب السامي وجد من كل المواطنين الترحيب، لأنه خطاب أب لأبنائه، وذلك لما تضمنه من شفافية كبيرة للخطط المستقبلية بكل وضوح من جميع الجوانب، وما حمله كذلك من اهتمام وحرص لكل فرد يعيش على أرض هذا الوطن الغالي بأن يعيش عيش الرغد والأمن والأمان وتوفير جميع الخدمات لهذا الشعب. وللسياسة الخارجية مكان وأهمية، حيث بين ولي العهد رعاه الله أن المملكة ماضية في سياستها، في نصرة القضية الفلسطينية، وهي قضية المسلمين الأولى. وأن نهج المملكة الثابت قائم على احترام السيادة الوطنية لجميع الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام الدائم بمبادئ الشرعية الدولية وقراراتها، والتمسك بمبادئ حسن الجوار وحل النزاعات بالطرق السلمية، والأخذ بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
نعم هو خطاب الوحدة والسياسة الداخلية والخارجية لتبقى السعودية شامخة. 

كاتبة سعودية
 

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية