العدد 5443
السبت 09 سبتمبر 2023
banner
أعيدوا النظر في “علاوة المعاقين”
السبت 09 سبتمبر 2023

ليست المرة الأولى التي نعيد فيها الحديث عن المجمع الشامل للإعاقة، هذا المجمع الذي تم افتتاحه في عام 2014م، وهو مخصص لتشخيص وتقييم الإعاقة، ورغم تأكيد جميع الذين تعاقبوا على الوزارة بأنه سيتم تشغيله في أقرب وقت إلا أنه حتى اللحظة لا يزال خارج الخدمة! والمركز مجهز إداريا وفنيا، وتم تجهيز العيادات الطبية وقسم العلاج الطبيعيّ.


إنّ أهالي ذوي الإعاقات يجهلون الأسباب التي تؤجل افتتاح المجمع طوال كل هذه السنوات، فكثيرون منهم لا يملكون الإمكانات المادية لتعليم وتأهيل أبنائهم، والمفارقة الباعثة على الدهشة أنّ المجمع تم تخصيصه لعلاج المصابين بكورونا خلال الجائحة، والسؤال إلى متى يبقى ذوو الإعاقة كالشلل الدماغي والذهني ومتلازمة داون والصم والبكم وغيرها بانتظار إلحاق أبنائهم بالمركز؟ ألم يئن الأوان لتذليل العقبات؟ ولا نظنّ أنها عسيرة بحيث يبقى معطلا كل هذه السنوات. إنّ أعداد المعاقين في مملكة البحرين تفوق الـ 13 ألفا، وطبقا لتصريح رئيس مركز الحراك الدولي فإنّ 90 % منهم عاطلون عن العمل، وهذه معضلة أخرى يئن من وطأتها أصحاب الإعاقات وذووهم، ويبدو من المستغرب أن لا يتم تفعيل الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة للأعوام 2023 - 2027م والتي تحث على ضمان كل حقوق هذه الفئة، ومن بينها حق العمل، وإيجاد مجتمع قائم على دمج كل أفراده لكي يمارسوا حياتهم بشكل أفضل.


إنّ قرار مضاعفة مخصصات الإعاقة أدخل الفرحة لقلوب كثيرين منهم، إلا أنّه لبالغ الأسف لم يشمل الإعاقات البصرية والسمعية والإعاقات البسيطة، وناشدتُ هنا وزارة التنمية الاجتماعية إعادة النظر ومراجعة أسباب حرمانهم، إلا أنه حتى اللحظة لم يصدر عن الوزارة أي توضيح.

إنّ الفئات التي تم استثناؤها تعتبر قانونيا من فئة المعاقين، وبالتالي فإنهم يستحقون العلاوة، فالمصابون بالإعاقات البصرية والسمعية بأشد الحاجة إلى شراء الأجهزة لاحتياجاتهم، وهي مكلفة جدا، والكثير منهم غير قادر على تحمل تكلفتها، وللتذكير فإن قرار مضاعفة العلاوة الذي أقره المجلس النيابيّ شمل جميع الإعاقات بلا استثناء.


* كاتب وتربوي بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية