العدد 5325
الأحد 14 مايو 2023
banner
لا لخطاب الكراهية
الأحد 14 مايو 2023

خطاب الكراهية خطاب غير مستساغ في جميع المجتمعات، وهو سلاح الأعداء لتفريق وحدة أي مجتمع مُتماسك، ولا يجب أن يكون له مكان بيننا وفي مجتمعنا، وعلينا جميعًا محاربته وأن نجتثه، ونغرس بدلًا منه بيتًا للمودة والألفة ليسكنه أفراد المجتمع، وأن نمنع نشر الكراهية التي وضعها أعداء الأمم والبشر، ووضعوا لها الأدبيات والمُمَارسات، وما يحدث الآن في بعض الأقطار العربية والأجنبية من أحداث ونزاعات ما هي إلا نتاج هذا النهج العدائي الشرس، حيثُ تُعتبر الكراهية جريمة يُعاقب عليها القانون في جميع دول العالم.
ترسيخ خطاب الكراهية يُمثل العُنف تجاه الآخر، بل وجريمة بحق البشر تقتات عليها جماعات العُنف وحركات القتل وبعض حكومات الدول تحت ذريعة حماية الأمن والسِلم المجتمعي، وتأتي الكراهية بمختلف الأشكال المذهبية والفكرية والدينية والحضارية، وهو تطرف أثمر في شرق الأرض وغربها حصادا مُرا ومؤلما نتجت عنه أوضاع مأساوية، وهو خطاب مُخالف لجميع الشرائع السماوية، وتُحذرُ منه القوانين الوطنية وتمنعه التشريعات الأممية، وقد توجهت العديد من الأقطار العربية والدولية لتجريم الكراهية وخطابها، وألزم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود المنبثقة عنه بحماية المجتمعات من مخاطر الكراهية، وسَن تشريعات لمحاربتها واجتثاثها، وحث الدول على نشر قِيم الاعتدال والتسامح وحماية المُقدسات، ومنع ظاهرة التكفير والتحريض على الكراهية، والدعوة إلى احترام التنوع الإنساني والديني والمذهبي، وقد وضعت منظمة الأمم المتحدة استراتيجية لمكافحة الكراهية ومنها تحديد يوم عالمي لمكافحة كراهية الإسلام في 15 مارس.
وهناك طرق عديدة لمكافحة الكراهية منها “سَن الدولة القوانين والسياسات لمنع الكراهية، وتنفيذ مبادئ حقوق الإنسان والالتزام بها، وتحقيق المساواة وحرية التعبير والرأي للجميع، ومواجهة التمييز ضد المرأة وتمكينها من جميع حقوقها، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي والمساءلة عما يصدر عنها من سلبيات تجاه الناس والمجتمع، وتعزيز التفاهم بين البشر بالألفة والمودة، وتكريس التعددية السياسية في المجتمع، وأن تكون للإعلام مساهمةً كبيرة في التصدي لمنهج الكراهية.

*كاتب وتربوي بحريني

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .