العدد 5300
الأربعاء 19 أبريل 2023
banner
مقهى ثقافي مركزي في كل مدينة
الأربعاء 19 أبريل 2023

أبرز ما يلفت النظر اهتمامنا بحجم الثقافة أكثر من الاهتمام بالنوع، نهتم بالتسلية والنواحي الإعلامية أكثر من اهتمامنا بالنواحي العقلية، لهذا نحن باقون على النهج التقليدي الكلاسيكي الذي يجب أن يتطور بحيث يشمل إلى جانب المعارض والمسارح والسينما أفكارا ومبادرات مستقلة أهمها “المقاهي الثقافية” التي يجب أن تدخل في حياة الفرد العادي ويتولى إنشاءها ورعايتها القطاع الخاص أو التاجر البحريني الذي عليه أن يؤمن بالثقافة بشكل أو بآخر، ولابد أن يكون هناك خيط واضح في نسيج حياتنا اليومية لا بالزينة والزخرفة، إنما بالفعل.
طبيعة الحياة تفجر أفكارا جديدة، وفي جميع الدول هناك تنافس حاد في بناء المقاهي الثقافية التي تقوم بدورها المنتظر في التغيير والإبداع وتغذية الفكر بالمعرفة، ونعني بالمقاهي الثقافية المشاريع التي تستقطب الشباب وبضاعتها الرئيسية قراءة الكتب مع تقديم خصم على المشروبات مقابل قراءة كتاب واحد في الزيارة أو أية مبادرات أخرى تشجع الشباب على القراءة والمتعة والاسترخاء معا، فهذه المقاهي أصبحت في الوقت الحاضر قوة مؤثرة لا يستهان بها، شأنها شأن المدرسة كقوة تربوية ونقطة للتفاهم والتقارب، بل أصبحت قوة جاذبة للشباب في كل المجتمعات، ويفترض من المجالس البلدية أن تنبه الأذهان إلى الأعمال الفاضلة ومن ثم تساهم بطريقة إيجابية في بناء المجتمع، فما أحوجنا إلى بناء مقهى ثقافي مركزي مزود بأحد التجهيزات والتقنيات في كل مدينة كبرى على أقل تقدير، غير تلك المقاهي الصغيرة أو “الكوفي شوبات” المتعارف عليها التي تستثمر لقضاء وقت الفراغ فقط، فليس معنى وضع رفين من الكتب وموسيقى هادئة أن يكون مقهى ثقافيا في شكله الجاذب.
نتمنى من المجالس البلدية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، خصوصا المستثمرون تقديم الدراسات لإنشاء مقهى ثقافي على أصول بالمعنى اللفظي في كل مدينة والخروج عن الشكل التقليدي المألوف.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية