العدد 5146
الأربعاء 16 نوفمبر 2022
banner
الاستهتار مازال نشطاً عند البعض
الأربعاء 16 نوفمبر 2022

يفترض أن جائحة كورونا قد علمتنا الكثير في ميادين متنوعة بالنص والوقائع، لكن مع الأسف مازالت هناك فئة في المجتمع تستهتر بالتعليمات والاحترازات، وكأنها قد تلقت تدريبا قليلا وليس منهجا متكاملا استمر عامين يتعلق بالتعليمات والإرشادات ولبس الكمام والتعقيم، وبالرغم من انتهاء الجائحة أو تأثيرها المحدود إلا أن التخلف وعدم القدرة على تحمل المسؤولية الوطنية مازال نشطا عند البعض، فعلى سبيل المثال هناك أولياء أمور يرسلون أبناءهم إلى المدارس وهم يحملون أعراض المرض، وهذا ما حصل قبل أيام، حيث تسببت طالبة في إحدى المدارس الثانوية في نقل “كورونا” إلى حوالي ثلاث طالبات معها في الفصل، وبكل الألفاظ التقويمية يعد هذا التصرف غير مسؤول من أولياء الأمور ويعكس الاستهتار بسلامة أبنائهم أولا وسلامة الآخرين ثانيا، لهذا نتمنى من وزارة التربية والتعليم أن تخطر أولياء الأمور بعدم إرسال أي طالب إلى المدرسة طالما فيه أعراض حتى إن كانت طفيفة.
حتى جهات العمل الحكومية والخاصة، يفترض أن تنبه الموظفين بضرورة اتخاذ كامل الإجراءات الوقائية، حيث من يعاني من أية أعراض مرضية يجلس في بيته ولا يذهب للعمل وينقل العدوى لغيره، خصوصا في جهات العمل المعروف عنها النقاشات المفتوحة في المكاتب.
كما أخبرني أحد أطباء المراكز الصحية أن بعض المرضى مازالوا يدخلون المركز بدون لبس الكمام، وعندما يطلب منهم ذلك، يردون بكل برود “كورونا خلصت”. هذه النوعية من الناس مكبلة بمختلف أصفاد وقيود التخلف والغباء وصدأ الذهن، ويفترض من إدارة المراكز الصحية عدم السماح لأي مريض بالدخول بدون لبس الكمام، وعدم الاكتفاء بوضع علبة الكمامات أمام المدخل وترك الأمر اختياريا.
ما أريد قوله هو ان جائحة كورونا يفترض أنها أعطتنا اتجاهات جديدة في حياتنا، وغيرت سلوكنا الاجتماعي وعاداتنا على نطاق واسع.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية