لسن قانون للعمالة المنزلية
عضو مجلس المفوضين بمؤسسة “الحقوق” الديري: زيارات لرصد الأماكن المشبوهة في ارتكاب الانتهاكات
استعرضت عضو مجلس المفوضين بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حورية الديري توصيات المؤسسة لتطوير التشريعات الخاصة بالعمالة المنزلية وذلك في إطار الولاية التي ضمنها قانون إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، فهي كانت ومازالت تتلقى الشكاوى والمساعدات القانونية المقدمة ذات الصلة بحقوق العمالة المنزلية والتي قد ترد إليها من صاحب العمل أو حتى من العمالة المنزلية.
وقالت في ندوة “البلاد” إن المؤسسة في هذه الحالة تقوم بالتواصل المباشر الفعال مع الجهات المختصة لحل هذه الإشكاليات، كما تقدم المشورة القانونية في الأحوال التي يخرج موضوع الادعاء الوارد إليها عن اختصاصات عملها المقررة قانوناً، مردفة أن المؤسسة قامت بافتتاح مكتب متخصص لها في مركز دعم وحماية العمالة الوافدة التابع لهيئة تنظيم سوق العمل كما قامت بالزيارات المعلنة إلى جانب الزيارات غير المعلنة لأي مكان يشتبه أن يكون محلاً لانتهاك حقوق الإنسان في مراكز التوقيف والإبعاد الخاصة بالرجال أو النساء للوقوف على أية ادّعاءات أو مساس ذات صلة بحقوق العمالة المنزلية.
وأشادت بالدور الكبير والتعاون اللامنقطع من قبل وزارة الداخلية في تسهيل الكثير من الأمور، مؤكدة أن المؤسسة تقوم بكثير من الأمور في سبيل توطيد العلاقة بين العمالة المنزلية وأصحاب العمل.
وأوضحت أن طبيعة الخدمة التي يؤديها العامل لصاحب العمل، شخصية وينشأ عنها علاقة تتجاوز مضمونها القانوني حتى تصبح ذات طابع إنساني؛ فضلاً عن طبيعة المكان الذي تُؤدّى فيه الخدمة والذي قد يكون مكاناً خاصاً فلا يجوز لغير أصحابه بمقتضى القانون حتى دخوله، فهذه الخصوصية المرتكزة على هذين الأساسين تعد أساساً يلزم ما يقتضي بوضع تشريع للعلاقة القانونية بين العمالة المنزلية وأصحاب عملهم، ومعالجة هذه الأمور الاستثنائية بما يتناسب مع خصوصيته.
وبيّنت أن المؤسسة تؤكد من هذا المنطلق أهمية وجود قانون مستقل للعمالة المنزلية والذي سبق للمؤسسة وأن أبدت مرئياتها بشأنه بناء على الطلب الوارد إليها من مجلس النواب الموقر بما يوفر الغطاء القانوني التنظيمي لأطراف العمل الثلاثة ذاكرة العامل المنزلي، صاحب العمل ومكتب الاستقدام، موضحة أن هذا يتم تحت إشراف ورقابة من الجهات المختصة مع أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والأهلية والسفارات، إضافة إلى القنصليات المعتمدة لدى المملكة بغرض تذليل العقبات؛ تحقيقاً للموازنة فيما بين حقوق العامل الأجنبي من جانب وحقوق صاحب العمل من جانب آخر.
وتابعت “تأتي دعوة المؤسسة من هذا المنطلق تكريساً لمبدأ المساواة والكرامة الإنسانية بين جميع العمال الذي من بينهم العمالة المنزلية”، مشددة على أن هذا لا يأتي إلا بالعمل على قدم المساواة مع العمالة الوطنية من دون تمييز بينهم سواء من حيث اللون او الجنس وما إلى ذلك.
