+A
A-

الحداد: سنكون بموضع لا نحسد عليه بإقرار اتفاقية العمالة المنزلية

 قال رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى أحمد الحداد أن الموقف التشريعي بشأن التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 189 الخاصة بحقوق العمالة المنزلية، حيث بيّن أن الاتفاقية تم إقرارها بالإجماع في 1 يونيو 2011، وذلك من قبل المؤتمر العام للأمم المتحدة لمنظمة العمل الدولية في جنيف.
 وأوضح أن الاتفاقية تهدف إلى صيانة وحماية حقوق العمالة المنزلية رجالاً ونساءً، وبخاصة أن معظم العمالة تأتي من دول نامية تتطلع لتحسين وضعها المعيشي، مردفاً أن هذه الاتفاقية أخذت في الواقع من ثلاث اتفاقيات دولية مهمة أولاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 إلى جانب الاتفاقيتين للعهدين الدوليين للحقوق المدنية والحقوق الثقافية والاقتصادية.
 وبيّن أن الاتفاقية بذاتها تتكون من 27 نوعاً، وفي جُلِّها تتطرق إلى حقوق العمالة المنزلية وحمايتهم من قبل الدولة التي صدّقت عليها، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية وهذه المواد لم تترك شاردة وواردة إلا أتت عليها في سبيل حماية هذه الفئة.
وأكد أن المملكة لم تقم بعد بالتصديق على هذه الاتفاقية حيث إنها تحوي أموراً كثيرة؛ وبالتالي يستوجب على الجهات المختصة بما في ذلك الوزارات ومنظمات المجتمع المدني والجهات التي تُعنى بهذا الشأن النظر فيها بكل جدية وتأنٍّ وذلك من أجل دراسة فحوى هذه المواد، ذاكراً أن هذه المواد تتطرق لأمور كثيرة على الدولة القيام بها من جانب حماية العمالة، بينما لم يترك للشخص الذي يستخدم هذه العمالة إلا بعض الأمور القليلة بالنسبة لحقوق هذه الفئة.
وأضاف “منذ 17 مارس 2019 وهيئة تنظيم سوق العمل يحال إليها موضوع العمالة المنزلية؛ وبالتالي مهمة تسجيل  الذين يتقدمون بطلب هذه العمالة يكون من جهتهم علاوة عن اتخاذ اللازم فيما يخص العمل بالمنازل”.
وتابع ان “البحرين لم تصدق على هذه الاتفاقية بعد، ولكنها في الواقع قامت بتطبيق بعض المواد التي احتوتها هذه الاتفاقية والتي بلا شك ستستفيد منها العمالة المنزلية وفي الوقت ذاته توفر الحماية لحقوق الذين يقومون باستقدام هذه العمالة”، ذاكراً على سبيل المثال طلب العقد الثلاثي الذي يضم صاحب العمل والعاملة وكذلك صاحب المكتب والأكثر أن هذه الاتفاقية فيها من الأمور التوضيحية الكثير.
وأوضح الحداد “نحن كسلطة تشريعية في رأيي يجب التريث فيما يخص التصديق على هذه الاتفاقية لما فيها من أمور ليست بسهلة وخفايا وإذا صدّقت البحرين عليها ربما سنكون في موضع لا نُحسد عليه، وبشكل عام نحن في البحرين ملتزمون بمبادئ حقوق الإنسان ومبادئ الاتفاقيات التي توقعها الدولة ونصوص حقوق الإنسان واتفاقيات حقوق الإنسان، وهذا ليس بخافٍ، والجميع يعي ويعرف هذه المسألة”.
أما عن دور وزارة العمل فيما يخص العمالة المنزلية، فقال “كما هو معروف فإن وزير العمل دائماً ما يعمل على تسهيل أمور العمالة المنزلية وتوفير الحماية لحقوقهم وحقوق من يعملون على توظيفهم فالجهود المبذولة من دون شك من قبلهم كبيرة ونحن نشهد على ذلك من خلال المؤتمرات التي تعقد في جنيف”.
 وأوضح أن وزارة الداخلية مشكورة فيما تبذله من جهود في سبيل الحفاظ على هذه الفئة وحقوق المواطنين وهناك 89,477 ألف عامل منزلي في البحرين حتى فبراير، وهذه الإجراءات وتأمين الأيدي العاملة قلل من نسبة هروبهم، موضحاً أنه في 2020 كان هناك 293 خادمة هربن، بينما في فبراير الماضي تم تسجيل 89  حالة هروب فقط وهذا شيء جميل.