العدد 4761
الأربعاء 27 أكتوبر 2021
banner
كيندي... وصندوق باندورا الأميركي
الأربعاء 27 أكتوبر 2021

هل حان الأوان للكشف عما يحتويه صندوق باندورا الأميركي بشأن أكبر لغز في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية المعاصر، لغز مقتل الرئيس الأميركي جون كيندي؟ تحجج الرئيس الأميركي جوزيف بايدن قبل بضعة أيام بأزمة جائحة كورونا لتأجيل الإفراج عن مزيد من الوثائق المتعلقة باغتيال كيندي عام 1963.
والمعروف أن هناك في الداخل الأميركي قوانين منظمة للكشف عن الوثائق المتعلقة بشؤون الأمن القومي، منها ما يتم الإفراج عنها ليعرف العالم عموما والأميركيون خصوصا طبيعة وحقيقة بعض الأحداث التي جرت قبل نحو 25 سنة، وهناك وثائق قد تحتاج إلى 50 عاما لإماطة اللثام عن سرها. هل ذريعة بايدن الموصولة بكوفيد - 19 حقيقية، أم منحولة؟ قبل الجواب دعونا نعود إلى بعض ملامح ومعالم اللغز الأميركي، حيث لا تزال الكثير من الأسئلة ونظريات المؤامرة تخيم على تلك المنطقة السوداء من تاريخ أميركا؟
الشائعات التي تتردد عن قاتل كيندي الحقيقي، وأحاديث المؤامرات لا تنتهي، بعضها كان بالغ الخيال أو الحقيقة، لا أحد يعلم، منها التصريح الذي أفضت به مارجريت أوزوالد والدة لي هارفي أوزوالد، الذي اتهم بأنه هو من قتل كيندي، فقد قالت بلهجة التأكيد إن ابنها كان عميلا لإدارة المخابرات المركزية في الاتحاد السوفييتي. ثمة إشاعة أخرى، ولعلها أقل إثارة، أطلق عليها اسم شائعة مؤامرة أصحاب شركات البترول، وخلاصتها أن هؤلاء حذروا كيندي من زيادة الضرائب المفروضة عليهم، فلما أبى أن يصغي إليهم أو يستجيب لتحذيرهم لم يجدوا مفرا من قتله.
في 18 ديسمبر 1964 كتبت صحيفة "نيويورك هيرالد تربيون" تقول: "إن كل الوثائق الخاصة باغتيال جون كيندي ستخزن في خزانة داخلية مزودة بأجهزة إنذار إلكترونية حساسة لحمايتها من الحريق والسرقة، ولن يعرف سر فتح الخزانة سوى شخصين أو ثلاثة أشخاص"، هناك من يردد في عالم المعلومات والاستخبارات الأميركية الخفية أن تلك الوثائق تتضمن قرائن فوتوغرافية كبيرة الأهمية قد تؤكد أن أوزوالد بريء كل البراءة، أو أنه ارتكب الجريمة، أو اشترك فيها على الأقل، بيد أن الدولة الأميركية العميقة، أبت إلا أن تخفيها إمعانا في إسدال ستار من الكتمان والسرية على بعض جوانب القضية.
ضمن قصة كيندي أنه كان قاب قوسين أو أدنى من كشف علاقة كائنات فضائية تعاملت مع الجنس البشري، وأن هؤلاء هم من قاموا بتصفيته قطعا لطريق فضح أمرهم على كوكب الأرض. 
على أن البعض الآخر يرجح قيام المجمع الصناعي العسكري الأميركي بإنهاء حياة كيندي، لاسيما أنه كان في طريقه لإنهاء الصراع مع الاتحاد السوفييتي، ما يعني كساد بضاعة الغرب، ورواج السلام الذي لا يوفر الأرباح لعسكر أميركا. 
هل كانت أسرة كيندي تعرف شيئا مثيرا حقيقيا عن مقتل كيندي وهل هناك سر متصل بالجريمة تؤثر الأسرة أن تتكتم عليه؟
هناك من قال إن روبرت كيندي المدعي الأميركي العام الأخ الأصغر لجون كان على علم بتلك المعلومات، وأنه قرر ألا يذيعها، وقد لقي روبرت مصرعه أيضا بطريقة غامضة، وحتى وفاتها لاذت جاكلين كيندي الأرملة الحسناء بالصمت، ورفضت في عناد الإجابة عن أي سؤال كان يوجه إليها عما تعرفه عن ملابسات جريمة اغتيال زوجها.
هل يخشى بايدن فتح صندوق باندورا الذي يحوي أسرار الشر الخاصة بمقتل كيندي لتعمق الهوة الحادثة في النسيج المجتمعي الأميركي، وتفقد الأميركيين ثقتهم في الدولة المركزية الاتحادية، ما يدخل البلاد في زمن التفكيك؟ قد يكون ذلك كذلك قولا وفعلا.

 

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية