العدد 4724
الإثنين 20 سبتمبر 2021
مواقع التواصل ومخاطر الترويج للأكاذيب
الإثنين 20 سبتمبر 2021

وكأن المواجهات والصعوبات التي نواجهها في الحياة لا تكفي، فإذا بمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المختلفة تفرض علينا مواجهة جديدة وشرسة وتمتد بآثارها وتداعياتها إلى أطفالنا والأجيال القادمة، فلا نكاد نتقن تطبيقًا حتى يظهر لنا آخر يحتاج لفترة لفك طلاسمه وفهم مضمونه.

هذه المواقع باتت من أهم مصادر الأخبار لدى الكثيرين، خصوصا من لا يطيقون القراءة ولا يصبرون على متابعة التحليلات أو المقالات الرصينة بشأن القضايا التي يرغبون في معرفتها، ويكتفون بالأخبار السريعة دون الاهتمام بمصدرها أو التوقف والتمعن في مدى صحتها.

فوفقا لموقع “دويتشه فيله”، بينت دراسة نشرها مركز مواجهة الكراهية الرقمية، ومقره لندن، أن تطبيق إنستغرام الخاص بالصور لا يقف فقط عاجزا أمام تنامي المحتوى المضلل، بل تساهم خوارزمياته في انتشاره وتقترحه على المتابعين، مستشهدة بالموضوع الأهم والأخطر حاليا وهو جائحة فيروس كورونا كوفيد 19، إذ قام الباحثون بإنشاء حسابات إنستغرام جديدة، وقاموا بمتابعة حسابات معينة منها ما هو تابع للسلطات الصحية ومنها ما يخصّ رافضي التطعيم، كما سجلوا كلّ المعلومات المضللة التي تقترحها عليهم خوارزميات التطبيق في واجهة الاستقبال، واكتشفوا أن نحو نصف المعلومات المضللة كانت حول كورونا، وحوالي الخمس حول التطعيمات، وعشرها حول الانتخابات الأميركية، ولاحظوا اقتراحات من التطبيق لمتابعة نظريات للمؤامرة ضد التطعيم من مجموعة أميركية متطرفة، وأن التطبيق يستمر في إظهار المعلومة المضللة رغم أنه يعلم مضمونها، محذرين من أن متابعة حساب للمعلومات المضللة يفضي بشكل مباشر إلى اقتراح متابعة حسابات أخرى تابعة.

بطبيعة الحال ما يحدث في “إنستغرام” يحدث بصورة أو بأخرى في غيره من التطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي التي انحرفت عن جدواها وكادت تفقد معناها وتتحول من تواصل اجتماعي إلى فواصل وحواجز عن الواقعية والموضوعية، بسبب انعدام الضمائر وسوء المقاصد ونفاذ بعض الخبثاء لهذه التطبيقات لتحقيق أهدافهم وبلوغ مطامعهم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية