العدد 4714
الجمعة 10 سبتمبر 2021
فحص المركبات أصبح هاجسا مخيفا
الجمعة 10 سبتمبر 2021

موضوع فحص المركبات أصبح هاجسا مخيفا وحديث الساعة، بل أسميه أزمة حقيقية يعاني منها الجميع، فالكل يعلم جيدًا أن أعداد المركبات بجميع أنواعها في ازدياد في المملكة بسبب التسهيلات الممنوحة من البنوك من جهة، وتوافر المركبات بأسعار معقولة من جهة أخرى، وفي المقابل، لا ننسى الزيادة في التركيبة السكانية ووجود العمالة الأجنبية بمختلف مستوياتها، إضافة إلى افتقادنا إلى قانون يحدد العمر الزمني للمركبات... هذه كلها أسباب رئيسة وجوهرية ومنطقية جدًا أدت إلى تأثر الخدمات المقدمة ليس في إدارة المرور فحسب، وهذه الخدمات تقدم للجميع ولا تفرق بين المواطن والوافد.

شخصيًا وبعد أن تأكدت من حجم المعاناة عندما يحين موعد فحص المركبات التي أملكها، توجهت إلى مراكز الفحص الفني الخاصة والمعتمدة من إدارة المرور، رغم أن ذلك يكلفني ضعف الرسوم المفروضة.

لا شك أن وجود هذه المراكز على الرغم من أنها قليلة ساعد على التخفيف من الضغط على إدارة المرور، لكن ليس بالمستوى المطلوب، حيث إن الكثير من المواطنين والمقيمين وبحكم ظروفهم المادية الصعبة يفضلون التوجه إلى إدارة المرور، وذلك لتوفير مبلغ وقدره 5 دنانير! حيث إن تلك المراكز الخاصة تفرض رسومًا قدرها 10.5 دنانير. السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا يتم احتساب نفس الرسوم “مرتين” بعد أن تفشل المركبة عند الفحص؟ إدارة المرور كانت في السابق لا تفرض رسومًا عند تصحيح الخلل والرجوع لأخذ الموافقة قبل البدء بإجراءات تجديد المركبة، لكن هذا الإجراء تغير وأصبحت تفرض الرسوم ذاتها، وبالطبع فإن الإجراء ذاته متبع في المراكز الخاصة! وبصراحة شديدة أرى أنه من المنطقي إلغاء تلك الرسوم، أي بعد إصلاح العطل أو الخلل حسب التقرير الأول.

وبناء على جميع تلك المعطيات التي ذكرتها آنفًا فإننا بأمس الحاجة إلى وضع حلول جذرية وعاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتصحيح هذا الوضع.  أتمنى أن تتم حلحلة هذه الأزمة بأسرع وقت، والنظر في إلغاء تلك الرسوم المتكررة، وقد تكون فكرة إضافة مراكز جديدة للفحص موزعة على المحافظات الأربع الحل الأمثل لهذه الأزمة. كما أتمنى من السلطة التشريعية والتنفيذية وبصفة مستعجلة النظر في إصدار قانون لتحديد العمر الافتراضي للمركبات بجميع أنواعها في البحرين. والله من وراء القصد.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .