العدد 4528
الإثنين 08 مارس 2021
خريجو “التربية الرياضية”.. بين عاطل وعاطلة
الإثنين 08 مارس 2021

برزت واحدة من أكبر المُعيقات الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي انتشرت بصورة مُتعاظمة عالمياً، عن فئة تمتلك من القُدرات ما يجعلها مؤهلةً لإشغال موقعٍ وظيفيّ أو إثبات قدرتها على العمل أو سلك طرق البحث عنه، تلك هي مشكلة “البطالة” التي طالت فئات عمرية قادرة على البذل والعطاء بما تفيض به من مخزون هائل بالطاقة الإنتاجية الخلاقة، إلى أنْ تفاقمت ووضعت الدول المتقدمة معاييرها المعتمدة كأهمّ المؤشرات لتقييم الأداء وبناء القرارات واستشراف مساراتها المستقبلية.

ويُعدّ خريجو تخصص التربية الرياضية وهو واحد من التخصصات العلمية - العملية التي تجرّعت البطالة بأعداد كبيرة بالرغم من أهمية هذا التخصص الذي يُكسب خريجيه القيم والاتجاهات والمعارف وتحقيق التوازن بين مستوياتهم العقلية والجسدية بعد تنمية شخوصهم حركياً وفكرياً وبدنياً ونفسياً، فضلاً عن تقوية روح المنافسة بينهم وتحسين إنتاجيتهم وزيادة عطائهم بعد تعويدهم العادات الصحية والقوام البدني السليم، حيث يُكسبون بدورهم طلبتهم الاتجاهات الإيجابية نظرياً ودعم السلوكات اللائقة ميدانياً، هذه الأعداد من الخريجين البحرينيين – ذكوراً وإناثاً – التي تجاوزت سنيّ مُعاناتهم دون وظيفة أكثر من 15 عاماً، تواصلوا مع الكاتب لإيصال صوتهم للمعنيين في وزارة التربية والتعليم بعد خطة الأخيرة التي اكتفت فيها على طلبة التدريب في مدارسها بشكل كبير؛ ما أثر بشكل كبير على حركة التوظيف في الوزارة حسب ما أفادوا من ناحية، فيما أشاروا من ناحية أخرى إلى ضرورة تجميد التخصص بجامعة البحرين بصورة مستعجلة مؤقتاً من أجل إفساح المجال لهم في خدمة وطنهم وحلحلة ملفهم بالتدريج بعد طول انتظار.

نافلة:

إنّه لأمرٌ مُوجِع أنْ تصلَ أعداد الخريجين الذين يَتُوقون لخدمة وطنهم المعطاء أرقاماً تصاعدية في العديد من التخصصات، ما يستوجب الحلّ الجذري بتوفير الفرص الوظيفية لهم في وزارتي التربية والتعليم وشؤون الشباب والرياضة، وكذا إشراكهم في الأندية والمراكز الشبابية التي تقوم عليها مؤسسات المجتمع المدني المُعتبرة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية