العدد 4518
الجمعة 26 فبراير 2021
سبب الإقبال على أدب الخيال العلمي
الجمعة 26 فبراير 2021

عندما صدرت رواية “آلة الزمن” للكاتب هربرت جورج ويلز عام 1895 أحدثت ضجة كبيرة في الأوساط الأدبية باعتبارها أول رواية خيال علمي بالمعنى المتعارف عليه، ثم تحولت إلى فيلم سينمائي عام 1960، وبعد هذه الرواية بدأ بعض الكتاب الدخول إلى هذا الميدان وأصدرت روايات كثيرة لا يتسع المجال لذكرها، لكن الشيء اللافت في السينما اليوم وفي سوق الكتاب هو العودة إلى تلك الأعمال والروايات حتى أن بعضها تنفد طبعتها الأولى في أول يوم من طرحها في المكتبات، كما اتجهت صناعة المسلسلات الأميركية إلى تحويل روايات وقصص الخيال العلمي إلى مشاريع ناجحة كما حدث في رواية “100” للمؤلفة كاس مورغان.

في تصورنا الشخصي إن القاسم المشترك الذي يجمع أدباء الخيال العلمي هو موقفهم الأخلاقي، لأن ما يحفزهم على العطاء الفكري مسائل تكاد تكون متشابهة تتعلق بمسؤولية الإنسان تجاه الحاضر والمستقبل، ومن جملة هذه المسائل التي تناولها هؤلاء الأدباء ضرورة توجيه الناس لتوظيف معارفهم بشكل منطقي، والالتزام بتربية الأجيال بروح الحفاظ على كوكبنا وصيانته، فمذهب الانتصار على الطبيعة كما صوره الأديب “جول فيرن” حيث اعتقد أن العلم سيتيح إمكانيات السيطرة على العالم بسبل سلمية، قد حل محله اليوم مبدأ حماية الطبيعة على أساس عقلاني جديد، وهناك مسائل أخرى ينبغي وضعها في الاعتبار وهي ضرورة إرشاد البشر للتحلي بالمثل الإنسانية لكي يصبحوا أفضل وأطيب مما هم عليه الآن.

إن المستقبل في نتاجات أدب الخيال العلمي التقدمي يبدأ من الوقت الحاضر، فصياغة حياة المستقبل تتوقف على جهود الإنسان نفسه، فقبل سنوات طويلة أكد أحد علماء الفلك على ذلك بقوله إن كل إنسان مدرك يساهم في صنع مستقبل أفضل وسيادة التعقل في الكون، كما قال المخرج الأميركي الشهير جيمس كاميرون علينا أن ننبه في أفلامنا للأخطار الرهيبة التي ستواجهها البشرية مستقبلا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .