+A
A-

زينب حسين فنانة صاعدة تختطف الأضواء في معرض "الأهلية"

تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة الرئيس الفخري لجمعية البحرين للفنون التشكيلي، انطلق معرض الجامعة الأهلية الثاني للخط العربي والفن التشكيلي في مركز عيسى الثقافي، يوم الاربعاء الماضي الموافق 21 مارس/آذار 2018، والذي يستمر حتى يوم الاثنين المقبل الموافق 26 مارس/آذار 2018 بتنظيم من لجنة الشراكة المجتمعية بالجامعة الأهلية،  وذلك في وذلك في مركز عيسى الثقافي.

ويستحضر معرض الجامعة الأهلية أعمالًا فنية شارك بها فنانون وخطاطون بحرينون ومقيمون وصل عددهم إلى 45 فناناً، حيث تعالج الأعمال الفنية المختلفة التي قدمها الفنانون موضوع "التعليم والتعلم" بوصفه عنوان المعرض الرئيس لهذا العام، ويضم تجارب غير مسبوقة في كتابة الخط العربي والتشكيل الفني، متعددة وتنتمي لمنابع ثقافية مختلفة.

وتكشف الأعمال المشاركة عن تنوع ثري غلف أعمال عدد من خطاطي وفناني المملكة المعروفين: عباس الموسوي، عبدالإله العرب، سلمان أكبر، عباس يوسف، محسن غريب، جاسم المقابي، حسين ميلاد، خليل المدهون، محمد النميشي، وآخرين هم: علي الفردان، حورية العلوي، عبدالله الحايكي، خديجة المشعل، سيد حسن الساري، ضوية العلويات، علي الجد، علي شهاب، زينب حسين، أصغر إسماعيل، محمد بحرين، قاسم حيدر، زهير مزعل، عبدالحسين العبو، موسى الخزاز، لبنى الأمين، عيسى السعيد، السيد محمد كاظم، ياسر الديهي، حسن يوسف كمال، عبدالإله الريس، محمد مصطفى، خليل المدهون،  زكريا محمد، وعالمة الموسوي وآخرون.

ويطرح المشاركون في المعرض، المغاير المختلف مستوى وأسلوبا، وطرائق التعاطي مع الحرف العربي والفنون التشكلية. وسط تباين الأعمار والتجارب. فهناك من قدم تجارب كلاسيكية متعارف عليها، إلى جانب ما طرأ على التجربة من مفاهيم ورؤى جديدة تخالطت الحروف فيها بالتشكيل وحينا بالزخرفة. حيث الآفاق المفتوحة وتباين الأساليب المتبعة في إخراج الأعمال الفنية.

يصرح الخطاط البحريني محمد النشمي في هذا المجال بقوله: بادئ ذي بدء يشكر الخطاطون والفنانون الجامعة الأهلية وقيادتها ممثلة في الرئيس المؤسس البروفيسور عبدالله الحواج ورئيس الجامعة البروفيسور منصور العالي على احتضانهم للخطاطين والفنانيين للعام الثاني على التوالي وكل الجهود التي تبذلها الجامعة أساتذة وطلابا من أجل إبراز المواهب والطاقات الفنية البحرينية وصقلها.

ويضيف: تعكس الأعمال المشاركة شغفا عظيما بالحروف في بساطتها، ورغبة صادقة في الولوج بفن الخط الى آفاق أرحب؛ وعدم السكون الى ما هو سائد، وقد طوّع الخطاطون علاقتهم بالحرف إلى حال توازن بين الشغف به وبين الخبرة في لحظات إبداعية نادرة.

ويؤكد النشمي على أن الخطاطين نجحوا في إنجاز أعمال متميزة وغير مسبوقة تتناول "التعليم والتعلم" شعار معرض الجامعة الأهلي لهذا العام، فكانت هنالكة تنتمي إلى خط النسخ وأخرى الى خط الثلث وكذلك للخط الديواني والخط الكوفي والخط الفارسي وخط الاجازة.

ويشدد الفنان النشمي على أن أعمال المعرض تؤكد أن للخطاطين مذاهبهم في فهم الحروف. فواحد يجد فيها متّسعا للحلم، وآخر يربط بين ألوانها وبين نفسه وتقلباتها، وثالث تناول الحرف كعنوان من عناوين القدرة الانسانية. على أننا يمكننا ملاحظة أن الخطاطين حاولوا استيعاب ذواتهم من خلال الحروف، فهي باتساعها اللامتناهي؛ تمنح فرصة للنفس للانطلاق إلى آفاق أرحب، باحثة عن بصيص ضوء في عالم اليوم.

وؤكد على أن الخطاطين أثبتوا أن لديهم قدرة كبيرة على مخاطبة الحرف، وتحويله بالألوان الى فن متميز، مدفوعين بحدسهم، للتعبير عن مكنوناتهم، في محاولة لاستيعاب ذواتهم ووجودهم.

وكان للفن التشكيلي مساحة طغيانه وتأثيره على زوار وجمهور المعرض، حيث استوقفت الكثير النقاد والمتخصصين لوحات الفنان التشكيلي محمد طه، الذي قدم تجربة غير مسبوقة في المزج بين المدرسة التجريدية والاتجاهات ذات الابعاد الثلاثية، ليبتكر من هذا وذاك 6 لوحات فنية في غاية الالهام والتعبير عن مكنونات الواقع، بما تتسم به من منظور هندسي متميز.

الفنان التشكيلي محمد طه يؤكد على الأهمية البالغة لهذا المعرض في  الإثراء والتلاقح والتمازج والتكامل الذي وجده بين الفن التشكيلي والخط العربي، وينوه إلى أن اللوحات التشكيلية للفنانين تنوعت بين المدرسة الواقعية والمدرسة التجريدية والمدرسة الحديثة وكذلك الانطباعية.

ويشير طه إلى أن لوحتي الفنانة الصاعدة زينب حسين كانت إحدى أبز مفاجآت المعرض في نسخته الثانية، فقد استوقفت لوحتيها راعي المعرض سعادة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشئون الجنسية والجوازات والإقامة الرئيس الفخري لجمعية البحرين للفنون التشكيلي، والتي قدمت لوحتان تعبران عن دور العلم والتعلم في النهوض بالمرأة بفن واقعي في غاية الروعة وبأفكار إبداعية مبتكرة، وخصوصا حين اختارت المرأة الافريقية الباهتة في بيئة الجوع والفقر الحرب والمعاناة، ليأتي الكتاب والعلم والمعرفة ويلون حياتها بعد أن يصبغ وجودها، وبمعنى آخر ينقلها من  مقبرة الموت إلى جنة الحياة.