العدد 3278
الخميس 05 أكتوبر 2017
“أكشن” انتخابات لجان البرلمان
الخميس 05 أكتوبر 2017

برأيي المتواضع، بأن من مقاييس أداء عمل النواب، (الأكشن) الذي يصاحب الانتخابات الدورية لرئاسة اللجان، وما يواكبها من تخطيط، ومناكفة، و”مناحسة” بين الأعضاء، وبفصول درامية يكون الغلبة بها للاتفاقات التي تبرم خلف الكواليس، والتي لطالما أوصلت نوابا لا يستحقون لرئاسة هذه اللجنة، وتلك.

وتنقلنا هذه التجربة المتكررة لواقع سوداوي مخالف للإرادة الشعبية، وبدائرة اهتمام تتمحور إرهاصاتها بمصالح النواب الخاصة، ولا غير ذلك.

ويتساءل مواطنون: إذا كانت الصراعات لرئاسة اللجان تسير بهذا الشكل الدامي، فكيف سيفي النواب بعهودهم قبالة المواطنين، وهم بهذه الفرقة، والكراهية، و”التكود” حول المصالح الشخصية والفئوية؟

وأوجز تفسير الأمر بأربع نقاط أسياسية، وهي:

# النائب لا يشغل وظيفة حكومية أو خاصة، وإنما هو مكلف بمهمة جسيمة، أوكلها له شعب البحرين، تحت القسم، ولذلك تمثل هذه المناكفة الشرسة تعارضا صارخا مع مهامة الأصيلة، وعهوده كلها.

# تسخير بعض النواب لكل الوسائل الممكنه للنجاح بانتخابات رئاسة اللجان، دون وضع الاعتبار لزملائهم من ذوي الخبرة والدراية، عزز الخصومة والفرقة بينهم، وأثر بشكل مباشر على أداء المجلس نفسه، ومصالح المواطنين.

# انتقلت هذه الخلافات تلقائيا في التحزب والتخندق أثناء التصويت على المشاريع والمقترحات بالجلسات العامة، وبمشاهدات مخجلة تابعناه جميعا، وبدهشة.

# أثرت هذه الخلافات أيضا بعدم استكمال النصاب لاجتماعات اللجان، معطلا سير الكثير من القوانين والتشريعات المهمة، وهو ما دفع بعض النواب لإصدار تصاريح صحفية تشجب هذه السلوكيات، وتعلن للرأي العام صراحة حقيقة ما يجري.

ويرى بعض النواب أن مسمى (رئيس لجنة) سيخدمه كثيرا عندما يذيل بسيرته الذاتية لانتخابات 2018، لكن الواقع مخالف، الناس باتت واعية وملمة بكل شيء.

وبسياق ما ذكرت، أرى أن السيناريوهات المصاحبة لانتخابات اللجان القريبة، وما ستشهده من “تحفر” ومناطحة، و”تكود” مصلحي، ستقدم ثروة من المعطيات للناخبين عن معادن الأعضاء، وحقيقة توجهاتهم وطموحاتهم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية