العدد 3276
الثلاثاء 03 أكتوبر 2017
هل يرضيك هذا يا معالي وزير العدل؟!
الثلاثاء 03 أكتوبر 2017

في الجمعة الماضية وأثناء عودتي من المحرق، وقبيل إقامة صلاة الجمعة بدقائق، وأنا على جسر الحد، سارعت بدخول الجفير، وكنت محظوظا بأن تداركت الركعة الأولى وفي اللحظة الأخيرة.

ونظرًا لتعاظم حشود المصلين، وامتلاء المسجد بهم، فقد افترش الآخرون - وأنا منهم - سجاداتهم بالشوارع المحيطة بالمسجد، وهي عادة تتكرر في الكثير من المساجد، بصلاة الجمعة تحديدا.

ولفت انتباهي أثناء الصلاة، إطالة الإمام بالقراءة، كما أنه كان يأخذ أنفاسا طويلة ما بين كل آية وأخرى، في حين كانت جموع المصلين خارج المسجد، بحالة مؤلمة، وبدرجة حرارة لا تقل عن 45 على الأقل.

ورغم أن لكل منهم سجادة يفترشها على الإسفلت الناري، إلا أنها عجزت أن تحتوي الحرارة الرهيبة التي تتسرب إلى أقدامهم وبسرعة فائقة، ناهيكم عن حرارة الشمس الساطعة.

وانتبهت أثناء الصلاة، إلى أن المصلي الذي على يساري، كان يحرك قدميه بانزعاج وباستمرار؛ بسبب حرارة الإسفلت، في حين كان أحدهم - بصلاة سابقة - يتأفف بوضوح، والأمام يرتل بعمق، ويطيل بالقراءة.

وتأخذنا هذه المشاهدات لمعظم المساجد بصلاة الجمعة، حيث تعجز عن احتواء الأعداد الضخمة للمصلين، وهو ما يجبر البعض منهم على الصلاة في البراحات الخارجية للمسجد، والشوارع، والأزقة، وبين السيارات المتوقفة، والمحظوظ منهم، من احتاط وأحضر معه سجادته الخاصة.

وبسياق ما يجري، تذكرت القرار الحكيم الذي اتخذته وزارة العمل بمنع عمل العمال في الشوارع تحت أشعة الشمس الحارقة لفترات محددة بفترة الصيف؛ مراعاة لظروف الطقس، وللجانب الإنساني بذلك.

وكل الأمل بمعالي وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وهو رجل حكيم ومجتهد بعمله، بأن تدرج الوزارة وضمن مشاريع العمل الخاصة بها ميزانية لبناء مظلات رحبة في المساحات المحيطة والممكنة بالمساجد رعاية لظروف المصلين، خصوصا لصلاة الجمعة.

وآمل أيضا أن يوجه معاليه لأئمة المساجد بإيجاز القراءة بصلاة الجمعة، وبفترة الصيف تحديدا، لذات الأسباب، مراعاة للمصلين، خصوصا كبار السن منهم والأطفال والمرضى، والفال بمعاليه طيب.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية