العدد 3263
الأربعاء 20 سبتمبر 2017
واحد “كرك”
الأربعاء 20 سبتمبر 2017

حدثني أحد الأصدقاء قبل أيام، بأن إحدى المكتبات العريقة بمدينة المحرق أوصدت أبوابها مؤخرًا، بعد أن قرّر مالكها تحويل نشاطها إلى كافتيريا لبيع شاي (الكرك).

نشاط تجاري آخر في الرفاع، متخصص ببيع أجهزة الحاسوب ومتعلقاته، أوصد أبوابه قبل قرابة الشهر، ثم أعيد افتتاحه كمحل لبيع (الكرك)، وسط استغراب وتعجب الجميع.

وتشير الدلالات الراهنة، بأن موجة (الكرك) باتت كاسحة لكل المشاريع القائمة، فالعائد الربحي منه مرتفع، قبالة كلفة تشغيلية محدودة.

ونجح (الكرك) والذي يعشقه الكثيرون، بأن يفرض نفسه بميدان المنافسة التجارية، متغلبًا على كل النشاطات النفعية الأخرى، والتي تكتظ بفواتير الديكور والإدارة اليومية، وكلفة السلع الجاثمة بملل على الأرفف.

وفي إحصائية ميدانية قام بها أحد النشطاء الاجتماعيين مؤخرًا، تبين بأن عدد محلات بيع الكرك بالرفاع الشرقي لوحدها تجاوزت الخمسين تقريبًا، وبمسافات متقاربة فيما بينها، يجمعها عنصر مشترك واحد، إنها مكتظة بالزبائن، وعلى مدار الساعة.

وتتجه الذائقة العامة اليوم نحو (الكرك) كمشروب شعبي رئيسي، نجح في إزاحة كل المشروبات الصحية والمغذية، بهدوء بالغ، وبالرغم من مضاره الصحية، وعدم نفعيته للصحة البدنية.

ويجسّد سيناريو (الكرك) حالة شبيهة لبعض النواب الذين يعتزمون إعادة ترشحهم مجددًا، رغم فشلهم بالمجلس التشريعي، وسقوط برامجهم الانتخابية المزيفة مع أول امتحان لهم عند دخولهم قبة البرلمان.

وعادة ما يكون للوسائل الجاذبة، الغلبة في بعض الأحيان، بسلب إرادة المواطن، وحرف بوصلة خياره السديدة، كما هو الحال مع نواب (الشو) الذين يقدمون للمواطن أحلامًا وردية قبيل انطلاق السباق الانتخابي ثم ما يلبثوا أن يكنثوا بوعودهم بعد تحقيق أهدافهم الشخصية والربحية، وبحال شبيهة لبعض الأنشطة التجارية التي تحولت لبيع مشروب (الكرك) غير الصحي، ولمجرد تحقيق ربح سريع، بصرف النظر عن تقديم مشاريع تخدم المجتمع.

التعليقات
التعليقات
,شاي مله او شاي سانغين
منذ 4 سنوات
من التجارات .... تجارة الشاي لها قصتها عند السير جون لبتون. يعني نهاب خيرات كما يقال . احتكر الشاي ومكتوب على العلب صنع في انجلترا. وهل عند الانجليز شاي???

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .