العدد 3174
الجمعة 23 يونيو 2017
banner
العمل المرن
الجمعة 23 يونيو 2017

نظام تصريح العمل المرن البديل القانوني الذي استحدثته هيئة تنظيم سوق العمل بمملكة البحرين لاستخدام العمالة غير النظامية، وهو عبارة عن بطاقة بمثابة طوق نجاة للعمالة السائبة المُنتشرة في البحرين منذ زمن ليس قصيرا ومدتها سنتان وخاصة بالمهن التي لا تتطلب ترخيصًا احترافيًا لمزاولتها، وستصدر فقط بمهنتين (عامل مرن وعامل ضيافة مرن).

راعت الهيئة الاعتبارات القانونية والإنسانية والاجتماعية لنظام العمل المرن من أجل معالجة ملف العمالة السائبة بحيث يسمح (للعامل بالالتحاق بأي صاحب عمل سواء كان سجلًا تجاريًا أو فرديًا وبالتعاقد المباشر المؤقت، ويمكن لأي صاحب عمل التعاقد مع العامل المرن بصورة كلية أو جزئية وبنظام الساعات أو الأيام والأسابيع مع المتابعة المستمرة للشروط والمتطلبات الكفيلة بتحقيق أهداف البطاقة حرصًا من الهيئة على حفظ الحقوق والواجبات والنظام العام والاقتصاد الوطني.

للنظام أهمية في تحقيق الأمن الوظيفي للعمالة السائبة التي لا تحتاج إليها البحرين أصلاً، ومن غير هذا النظام فإن العمالة السائبة تنافس العمالة البحرينية التي اتجهت حديثًا إلى ممارسة المهن اليدوية كالسباكة والكهرباء والسياقة والضيافة فكيف إذا تم تطبيق هذا القانون. 

بهذا النظام ستستغني المؤسسات والشركات الخاصة عن البحريني وستوظف الأجنبي بنظام الساعات أو الأيام أو الأسابيع أو الشهور وبتكلفة بسيطة ولن تقوم بتوظيف العامل البحريني بعقد دائم؛ وبالتالي فإن هيئة سوق العمل أنقذت العمالة السائبة من البطالة وسيخسر العامل البحريني عمله. لذا على الهيئة أن تشترط على المؤسسات والشركات التي ستستفيد من هذا النظام القيام بتوظيف العامل البحريني بعقد دائم وعدم اللجوء إلى استخدام العامل الأجنبي حامل بطاقة العمل المرن إلا عند الحاجة المؤقتة إليه، فـ “البحريني أولاً”، أو بتوظيف العامل الأجنبي حامل البطاقة بنسبة معينة.

في كل الأحوال مسؤولية الدولة في إصدار تراخيص جلب العمالة الأجنبية أما عملها أو تواجدها على أرض البحرين وعلاجها وسكنها فهي من مسؤولية مَن جلبها. يجب أن تراعي هذه الشركات والمؤسسات حقوق العامل الإنسانية وعدم المتاجرة به وتركه في البلاد من دون عمل ورزق وعلاج وإيواء. إن هذا الدور الإنساني أكثر أهمية من الأرباح التي تحققها هذه الشركات والمؤسسات من أعمالها. 

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .