العدد 3151
الأربعاء 31 مايو 2017
banner
وضع حد للتجاوزات
الأربعاء 31 مايو 2017

التجاوزات كظاهرة تقل كُلما تعمق الشعور الوطني والمواطنة لدى الموظفين والمسؤولين وكل أفراد المجتمع، وعندما يكون هناك رصد حكومي للممارسات في العمل الوظيفي في كل المؤسسات ومتابعة مجتمعية جادة للتجاوزات والتبليغ عنها فإن مآلها الانتهاء والاختفاء. ولأهمية مكافحتها واجتثاثها من المجتمعات فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2003م اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

ولا تكمن خطورة التجاوزات على مؤسسات الدولة ومنافعها وعلى المواطنين بل إن أثرها السيئ ينتشر على مساحة واسعة على الأمن الاجتماعي ويعرقل النمو الاقتصادي، ويتسبب في رفع مستوى الفقر ويضعف الأداء الاقتصادي والإداري للوظائف في كل المؤسسات العامة والخاصة، كما أنه ينتهك من حقوق الإنسان المدنية والسياسية، ويُقلل من تطبيق القانون بجانب الإضرار بمصالح الدولة المادية والبشرية بدون وجه حق. ولوقف هذه التداعيات وغيرها يرتفع النداء عاليًا من منبر المسؤولية الوطنية بوقف التجاوزات وإنهائها ومُحاسبة المتجاوزين، وإدانة ممارستها والمتسترين عليها.

سعت مملكة البحرين بفضل توجيهات ومتابعة القيادة السياسية الرشيدة مُبكرًا لمحاربة الفساد والتجاوزات، وذلك لإيمانها بأن التجاوزات من مُعوقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، وتؤخر كثيرًا الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطن بالمجان، وتعيق تطورها وارتقاءها نحو الأفضل. وكانت هناك خطوات إيجابية نحو تحقيق هدف المكافحة في البحرين كإنشاء الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، والمتكونة من ست إدارات متنوعة الأداء وقيام وزارة الداخلية بتأهيل وتدريب الكادر البشري الخاص بهذه الإدارة، واستغلال ما يَمكن من الموارد والإمكانيات المادية المُتاحة مع استخدام التقنيات والنُظم الحديثة لتأدية مهامها وواجباتها الوطنية مع الاستمرار في رفع جاهزية أداء الإدارة ومُنتسبيها بما يتناسب مع المستجدات والمُتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، ما أدى إلى تحقيق نتائج ملموسة وراقية في العمل على مكافحة الفساد وبما يُحافظ على أمن واستقرار البحرين وسلامة شعبها.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .