العدد 3026
الخميس 26 يناير 2017
banner
سفارة البحرين في لندن... بلا حماية!
الخميس 26 يناير 2017

في لحظة من اللحظات يخيل للمرء أن بريطانيا بلا قانون يحمي السفارات الأجنبية والعربية وتحديدا سفارة مملكة البحرين التي تتعرض بشكل مستمر لاعتداءات الخونة ومرتزقة إيران الذين يعيشون بطرق غير مشروعة حاملين صفة لاجئين سياسيين، إنهم إرهابيون ومجرمون وجدوا في العاصمة لندن طريقا سالكا لمواصلة هجومهم على البحرين وممارسة “البلطجة” بقيادة إيرانية. لا يمكن للمرء أن يشك لحظة في أن العاصمة البريطانية لندن أصبحت معقل الخونة والمرضى في عقولهم وهذا الإهمال المتواصل في قضية تأمين السفارات الأجنبية يثير الكثير من التساؤلات بل ويخلق صورة درامية معقدة، خصوصا عندما يتكرر الحدث أمام سفارة معينة مثل سفارتنا، والمجال لا يتسع لتفصيل أكثر ولكن شيئا مهما نريد نقله للمسؤولين في بريطانيا وهو... هل تعلم السلطات البريطانية أن هناك من يستغل أراضيها وقوانينها في جريمة التآمر والعدوان وتشكيل الخلايا الإرهابية؟ كيف تتعامل السلطات البريطانية مع تحركات العملاء وخونة البحرين التي تدعو إلى الريبة، وأسماؤهم معروفة؟ هل يتلقون الدعم والحماية من الدستور البريطاني، ولا يسمعون إلا لهجة التعاطف من الديمقراطية البريطانية؟ 

إنها أخطاء تتكرر ومن غير المستبعد تماما وجود تخاذل أمني متعمد وانحراف عن القانون وإلا ما تفسير فتح المساحات الكبيرة لخونة البحرين والعملاء بهذا الشكل وهذا ما يجعلنا نشكك حقيقة في نجاح الأمن البريطاني في تأمين سفارتنا في لندن ومعالجة مثل تلك الأعمال القذرة وتوفير أكبر درجات الأمان. الملفت في الأمر أيضا أنه ليست السفارة البحرينية مستهدفة فقط، إنما كل شخصية بحرينية ذات مستوى رفيع تزور لندن مثلما حصل قبل أشهر مع  سفيرنا في بريطانيا الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، والعميد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة نائب رئيس الأمن العام مع عائلته، حيث تعرضا إلى اعتداءات ومضايقات في ساحات لندن.

ببساطة، لقد ترك الأمن البريطاني المرتزقة وبلطجية إيران يتطاولون على كل بحريني، ولم يتحرك حتى بكلمات ويوقف نشاطهم يوما واحدا وكل من أتيحت له مشاهدة مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي سيدرك ذلك، وإذا كانت بريطانيا ستدعي أن ما يقوم به العملاء والخونة هو مجرد تعبير عن رأي فذلك نهج جديد لتشجيع الإرهاب وتوطيد أركانه وقواعده في لندن.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .