العدد 2829
الأربعاء 13 يوليو 2016
حين تزأر الأسود السعودية تختفي الفئران الإيرانية
الأربعاء 13 يوليو 2016

النظام الإيراني العنصري يسير إلى مزبلة التاريخ بسرعة فائقة وكلها مسألة وقت ليأتي الفعل الحاسم على يد المعارضة الإيرانية التي اجتمعت في باريس قبل ايام في مؤتمرها السنوي بمشاركة تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الذي ألقى كلمة قوية أشبه بالصخرة التي وقعت على صدور خامنئي وأتباعه وجعلتهم “ينتفون” أظافر أصابعهم خوفا وتحسبا للقاء قامة الموت.
زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي بينت الواقع الذي يعيشه النظام الإيراني حاليا من تفكك وضعف وتتابع صور التمرد على ما أسمتهم أتباع الخميني الذين لا يمتون بصلة للاسلام، فهذا النظام يحمل وسم العار وقريبا سيقرر الشعب الايراني مصيره والمستقبل الذي سيكون بلا شك أكثر اشراقا من حكم الملالي الاضطهادي الرجعي والتخلص من عصابة المستبدين والظالمين الذين اغرقوا المنطقة بالإرهاب والإجرام والتنظيمات الارهابية والانحرفات، وسخر اموال الشعب للصرف على العملاء وخونة الاوطان لتنفيذ مخطط الخميني وأفكاره ومفاهيمه الرجعية المعادية للإسلام والعروبة.
ما اريد التركيز عليه هو كلمة تركي الفيصل وكيف هزت النظام الإيراني من قمته الى قاعدته مع انه شارك بصفة “شخصية” وليست رسمية. وهذا له اكثر من تفسير، الأول.. ان المملكة العربية السعودية اعزها الله الوحيدة من تحتفظ بالدور والفعل القيادي في المنطقة وكل الصور الأخرى للقوة زائفة وهشة مثل نظام الملالي الذي مص دماء الشعب الايراني وجنى اكثر من الأرباح على حسابه. السعودية لها هيبة القائد دائما وهي الضابط الأساسي لمختلف الأمور والقضايا في المنطقة وفي كل الاتجاهات والمواقع، وتضطلع بكامل المهمات القومية الكبرى وتساهم بشكل بارز ومتميز في مسيرة الإنسانية والخير والسلام، ولكنها تعمل بصمت وإيمان ومثابرة.
نقطة اخرى تؤكد التفوق السعودي العظيم هي احترام العالمين العربي والغربي بصورة واضحة للسياسة السعودية والخطوط العامة لها ومواقفها، ومن هنا فإن أي حديث من شخصية سعودية رفيعة المستوى يكون موقع اهتمام وترحيب ويكون صداه واسع المدى مثل كلمة تركي الفيصل وغيرها من الكلمات والمواقف المبنية على الحق وتحمل زخما كبيرا من تحديد المسارات التي تسعد المجتمعات اجتماعيا وثقافيا وفكريا وسياسيا واقتصاديا وتحقق الخير والرفاهية لشعوب العالم، وعلى نقيض ذلك نجد اللسان الايراني يغلي بالتهديدات والمؤامرات والعداوة لدول الخليج والعرب، ولا يشبع من التدخل في شؤون الدول والتحريض على العنف المنظم والإرهاب وإبرام التحالفات مع الخونة والعملاء. أعطوني اسما واحدا من النظام الإيراني الهالك لم يضع اصبعه على زناد التدخل في شؤون البحرين وبقية الدول وبث الأكاذيب وزرع الطائفية؟ كل حديث يطلقه المسؤلون الإيرانيون من مختلف مواقعهم يعبر بشكل واضح وصريح عن رغبتهم في زرع  بذور الشقاق، وإحداث التفرقة بين الشعوب والأمم، وحملها على الحرب والاقتتال. رجعية عجيبة ومخربة وعداوة للاستقرار والسلام ونشر للإرهاب والتطرف في كل مكان.
في عالم التحليل النفسي ما يقوله الانسان يكون تعبيرا عن شخصيته، وما قاله تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق يعكس الشخصية العظيمة للسعودية.. فحين تزأر السعودية كالأسد، تختفي الفئران الإيرانية.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .